المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٦٢ - باب قتل العبد الموهوب له والواهب أو غيره
سبعمائة وخمسون فاستقام الثلث والثلثان وعلى طريق الجبر نجوز العفو في شئ ونبطله في عبد الا شئ ثم نفدى ذلك بعشرة أمثاله وذلك عشرة أموال الا عشرة أشياء ثم يقضى الدين بمال كامل لان الدين ألف درهم وقد جعلنا العبد وقيمته ألف مالا كاملا فيبقى في يد الورثة تسعة أموال الا عشرة أشياء يعدل ذلك شيئين وبعد الجبر والمقابلة تكون تسعة أموال تعدل اثنى عشر شيأ فالمال الواحد يعدل شيأ وثلثا فقد انكسر بالاثلاث فاضرب شيأ وثلثا في ثلاثةفيكون أربعة وقد جوزنا العفو في شئ وضربنا كل شئ في ثلاثة وثلاثة من أربعة بثلاثة ارباعه فصح ان العفو انما صح في ثلاثة ارباع العبد ولو لم يكن على الميت دين وكان له ألف درهم موضوعة فدى نصف سدس العبد بنصف سدس الدية لانك تأخذ نصف القيمه فتضمه إلى الدية فيجوز العفو بحصة الدية وخمسة اسداس وبحصة الالف الموضوع وذلك نصف سدس فانما تبطل الهبة في نصف سدس العبد فيفديه بنصف سدس الدية وذلك ثمانمائة وثلاثة وثلاثون وثلث فحصل للورثة هذا مع الالف وقد نفذنا الهبة في خمسة اسداس العبد نصف سدسه قيمة ذلك تسعمائة وستة عشر وثلثان فاستقام الثلث والثلثان وعلى طريق الجبر نجوز العفو في شئ ونبطله في عبدا لا شئ فنفديه بعشرة أمثاله وذلك عشرة أموال الا عشرة أشياء تعدل شيئين وبعد الجبر والمقابلة أحد عشر مالا يعدل اثنى عشر شيأ فالمال الواحد يعدل شيأ وجزأ من أحد عشر جزأ من شئ فاضربه في أحد عشر فظهر ان المال الكامل يعدل اثنى عشر وقد جوزنا العفو في شئ وضربنا كل شئ في أحد عشر فتبين ان العفو انما جاز في أحد عشر جزأ من اثنى عشر جزأ من العبد وذلك خمسة اسداسه ونصف سدسه والله أعلم بالصواب
باب قتل العبد الموهوب له والواهب أو غيره
( قال رحمه الله ) رجل له عبدان قيمة كل واحد منهما عشرة آلاف فوهب أحدهما لرجل في مرضه وقبضه ولامال له غيرهما ثم ان العبد الموهوب قتل الواهب فالهبة جائزة في جميع العبد ويقال له ان ادفعه كله أو افده لان العبد كله يخرج من ثلثه فان ماله في الاصل على ثلاثة تجوز الهبة في سهم ثم يدفع ذلك أو يفديه بمثله لان الدية والقيمة سواء فيزداد في نصيب الورثة سهم وهو الدائر فنطرحه من أصل حق الورثة فيبقى لهم سهم وللموهوب له سهم فعرفنا ان الهبة انما تجوز في سهم من سهمين وهو العبد الموهوب كله فان قيمة العبدين سواء