المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٠٤ - باب هبة المريض العبد يقتله خطأ ويعفو عنه
مستوفيا الوصية فيه فانما يقسم الباقي على حق الورثة وعلى ما بقى من حق المولى فتقول حين مات الذى قيمته عشرة آلاف فانما يضرب الوارث في الباقي بأربعة أسهم والمولى بسهم لان وصيته بالعفو كانت تجوز في سهم واحد من العبد الاوكس فيصير هذا العبد على خمسة أسهم يدفع أربعة اخماسه إلى الورثة ويبقى له من هذا العبد سهم وتبين انه صار مستوفيا من العبد الاخر سهما فيحصل تنفيذ الوصية في سهمين ويسلم للوارث أربعة وكذلك ان اختار الفداء لان قيمة العبد والدية سواء فان قيمة العبد خمسة آلاف وقيمته من الدية خمسة آلاف
ولو مات الذى قيمته خمسة آلاف وبقى الاخر فان اختار المولي الدفع دفع ثلثيه لان الذى مات قد صار المولى مستوفيا لوصيته فانما يضرب الورثة في الباقي باربعة والمولى بسهمين لان له وصية في هذا العبد سهمين فيكون على ستة أسهم سهمين للمولي من هذا العبد وهو في الحكم كانه السهم لان المعتبر ما فيه من الدية وهو خمسة آلاف قيمته وذلك نصف فحصل للورثة من هذا العبد أربعة وللمولى في الحكم سهم وله من العبد الاخر سهم فيستقيم الثلث والثلثان ومن حيث الدراهم سلم للورثة ثلثى هذا العبد وقيمته ستة آلاف وستمائة وستة وستون وثلثان للمولى بالوصية من هذا العبد ثلث نصف الدية ومن العبد الاخر ثلث نصف الدية أيضا فيكون ذلك ثلاثة آلاف وثلثمائة وثلاثة وثلاثون وثلث فيستقيم الثلث والثلثان ولو أن عبدين لرجلين لكل واحد منهما عبد جرحا رجلا وقيمة أحدهما ألف وقيمة الاخر عشرون ألفا فعفا عن الذى قيمته ألف جاز عفوه ويدفع الاخر عبده أو يفديه بنصف الدية لانا نتيقن بخروج الوصية من الثلث فان مولى الاخر ان اختار الدفع يسلم للورثة عشرين ألفا وان اختار الفداء يسلم للورثة خمسة آلاف ففى الوجهين جميعا هو خارج من الثلث وان لم يعف عن هذا ولكن عفا عن الذي قيمته عشرون ألفا فانه يجبر المولى الذى قيمة عبده ألف حتى ينظر أختار الدفع أم الفداء حتى يتبين مال الميت فان اختار الدفع فدفعه كان هذا بمنزلة مال خلفه الميت فكان المجروح ترك الف درهم فيقال لمولى العبد الا رفع تختار الدفع أو الفداء فان اختار الدفع دفعمن عبده ما يساوى ستة آلاف وهو خمس العبد ونصف خمسه وصار العفو فيما بقى وذلك من الدية ثلاثة آلاف وخمسمائة لان فيه نصف الدية فحصة ما جاز فيه العفو ثلاثة اخماس نصف الدية ونصف خمسه وهذا لانك تأخذ ضعف الدية وهو عشرة آلاف فان في هذا العبد من الدية خمسة آلاف فيضم ضعفه إلى القيمة فيصير ثلاثين الفا فما أصاب حصة الضعف