المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٠٢ - باب هبة المريض العبد يقتله خطأ ويعفو عنه
لانه إذا فداه بعشرة آلاف فانه يقضى بجميعه الدين ولا يبقي للميت مال فلهذا بطل العفو ولو كان عليه دين ألف درهم فاختار الفداء فانه يفديه بأحد عشر جزأ من عشرين جزأ من الدية لانك تأخذ ضعف القيمة فتضمه إلى الدية فيصير عشرين ألفا ثم تبطل العفو بحصة الضعف وذلك عشرون بحصة الدين وذلك سهم فذلك أحد عشر فيجو العفو في تسعة أجزاء من عشرين جزأ
وعلى طريق الدينار والدرهم تجعل العبد دينارا ودرهما فتجيز العفو في الدينار وتبطله في الدرهم فتفدي الدرهم بمثليه فيصير مع الورثة درهمان يقضى من ذلك الدين ومقدار الدين خمس دينار وخمس درهم فيبقى درهم وأربعة اخماس درهم الا خمس دينار يعدلدينارين فالدرهم وأربعة اخماس درهم الا خمس دينار يعدل دينارين وخمسا فقد وقع الكسر بالخمس فاجعل كل خمس سهما فيصير الدرهم تسعة والدينار أحد عشر ثم اقلب الفضة وعد إلى الاصل فقل قد كنا جعلنا العبد دينارا ودرهما فالدينار تسعة والدرهم أحد عشر فذلك عشرون وقد أجزنا العفو في الدينار وذلك تسعة وأبطلناه في الدرهم وذلك أحد عشر وقد فداه بمثل ضعفه وذلك اثنان وعشرون فيقضى الدين بخمس دينار وخمس درهم وذلك أربعة فيبقى للورثة ثمانية عشر ضعف ما نفذنا فيه الوصية وانما قلنا ان الدين يقضى باربعة لان مبلغ الدينار والدرهم عشرون ودينه مقدار خمس ذلك وطريق الجبر فيه أن تجعل العبد مالا فتجيز العفو في شئ يفدى ما بقى بمثليه فيصير مع الورثة مالان الا شيئين ثم يقضى الدين بخمس مال فيبقى مع الورثة مال وأربعة اخماس مال الا شيئين يعدل شيئين وبعد الجبر والمقابلة يعدل أربعة أشياء فاجعل كل خمس سهما فيصير أربعة أشياء عشرين والمال وأربعة اخماس تسعة وبعد الضرب يكون المال وهو العبد عشرون ويجوز العفو في شئ منه وذلك تسعة وتبطله فيما بقى وذلك أحد عشر
ولو كان الدين ألفى درهم فان العفو يجوز في ثمانية أجزاء من عشرين لانك تأخذ ضعف القيمة فتضمه إلى الدية فيصير عشرين ثم تفدى حصة الضعف وذلك عشرة وحصة الدين وذلك سهمان فذلك اثنا عشر وهو في الاصل ثلاثة اخماس العبد فانما تفديه بثلاثة أخماس الدية وذلك ستة آلاف تقضى الدين بالفين وتسلم للورثة أربعة آلاف وقد صححنا العفو في خمسى العبد وذلك ألفان فاستقام الثلث والثلثان ولو كان الدين خمسة آلاف فانه يفدى بخمسة عشر جزأ من عشرين جزأ ويجوز العفو في خمسة أجزاء لانك تضم ضعف القيمة إلى الدية فيصير عشرين ثم تفدي ما بازاء الضعف