المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٢٦ - باب العفو والوصية
وللموصى له سهم وللورثة أربعة ثم يدفع الموهوب له سهميه بالجناية فيصير للورثة ستة مثلا ما نفذنا فيه الوصية فان اختار الفداء فان كانت قيمته ألف درهم جازت الهبة في الكل لان مال الميت أحد عشر ألفا وحق الموهوب له في ثلثى الثلث وقيمة العبد أقل من ثلثى الثلث فيسلم له العبد كله ويسلم للآخر سدس المال وذلك ألف وثمانمائة وثلاثة وثلاثون وثلث فحصل تنفيذ الوصيتين في ألفين وثمانمائة وثلاثة وثلاثين وثلث وان كانت قيمة العبد ألفى درهم فعند اختيار الفداء مال الميت يصير اثنى عشر ألفا وثلثه أربعة آلاف فتجوز الهبة في جميع العبد وللموصى له الآخر سدس المال وذلك ألفان وهو تمام ثلث المال وكذلك ان كانت قيمة العبد أكثر من ألفين فالجواب كذلك الا أن تكون قيمة العبد مقدار سبعى الدية أو أقل فان زاد على ذلك حينئذ لا يخرج العبد من الثلث وانما تتبين هذه المسألة بمسألة أول الباب فقد ذكرنا هناك أن عند اختيار الدفع تجوز الهبة في الخمس وعند اختيار الفداء تجوز الهبة في الكل إذا كانت قيمته مثل خمس الدية أو أقل فان زادت على ذلك لا يخرج العبد كله من الثلث فهنا لما جازت الهبة عند الدفع في سبعى الدية فعند الفداء تجوز الهبة في الكل إذا كانت القيمة مثل سبعى الدية أو أقل وكذلك في المسائل التى بعد هذا ينظر إلى حال الدفع فمقدار ما تجوز فيه الهبة عند الدفع فعند الفداء إذا كان قيمة العبد مثل ذلك الجزء من الدية أو أقل تجوز في الكل حتى إذا كان عند الدفع يدفع سدس العبد بالجناية فعند الفداء إذا كان العبد مثل سدس الدية أو أقل جازت الهبة في الكل ولو كان أوصى بربع ماله فان اختار الدفع وقيمة العبد ألف درهم فهو على سبعة عشر سهما لان الموهوب له عند أبى حنيفة رحمه الله انما يضرب بقدر الثلث والآخر يضرب بالربع فيحتاج إلى حساب له ثلث وربع وذلك اثنا عشر ثلثه أربعة وربعه ثلاثة فيصير ثلث المال بينهم على سبعة والثلثان أربعة عشر والمال كله أحد وعشرون للموهوب له أربعة ولصاحب الربع ثلاثة وللورثة أربعة عشر ثم يدفع إلى الموهوب له الاربعة بالجناية فيزداد مال الميت فالسبيل أن يطرح من نصيب الورثة أربعة فيصير نصيب الورثة عشرة وللموصى لهما سبعة فيكون العبد على سبعة عشر ثم يدفع الاربعة بالجناية فيصيرللورثة أربعة عشر مثلا ما نفذنا فيه الوصية وينبغى في قياس قول أبى يوسف ومحمد رحمهما الله أن يضرب الموهوب له في الثلث بجميع العبد وهو أربعة والآخر بالربع وهو سهم واحد فيصير الثلث على خمسة أسهم والمال خمسة عشر الا أن في الكتاب خرج المسألة على