المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٩٢ - باب هبة المريض العبد يقتله خطأ ويعفو عنه
أو ثلاثة آلاف أو أربعة آلاف أو خمسة آلاف أو ستة آلاف أو سبعة آلاف أو ثمانية آلاف أو تسعة آلاف أو عشرة آلاف أو خمسة عشرة ألفا أو عشرين ألفا أو ثلاثين ألفا أو أربعين ألفا أو خمسين ألفا أو مائة ألف وفى الاصل انما بدأ بما كانت قيمته خمسة آلاف وفى المختصر ذكر بعض المسائل ولم يذكر البعض والاولى أن نخرج جميع هذه المسائل على الترتيب ليكون أوضح في البيان وأقرب إلى الفهم فنقول أما إذا كانت قيمته ألف درهم فان اختار الدفع لا تدور المسألة ولكنه يدفع ثلثى العبد ويجوز العفو في الثلث فان اختار الفداء فانه يقع الدور هنا لانه يتعذر تصحيح العفو في جميع العبد فانه لا يجب شئ من الدية عند ذلك ولا يظهر للميت مال آخر فتبين انا صححنا تبرعه في جميع ماله وذلك لا يجوز ولا يمكن ابطال العفو في جميعه لانه حينئذ يفديه بعشرة آلاف درهم فتبين ان للميت عشرة آلاف وان العبد خارج من الثلث وزيادة فعرفنا انه يجب تصحيح العفو في بعضه ثم طريق معرفة ذلك البعض ما أشار إليه محمد رحمه الله في الاصل انه لو كان معنا مال آخر ضعف قيمة العبد لكان يصح العفو في الكل لان مال الميت هو أقل وذلك ألف درهم قيمة العبد فإذا جاز العفو في الكل وسلم للورثة ألف درهم استقام الثلث والثلثان ولا معتبر بالدية هنا لانها لا تجب عند صحة العفو فانما وجب الاعتراض على هذا العفو لانا عدمنا ألفى درهم فالسبيل أن يضم ذلك القدر إلى الدية وهو عشرة آلاف درهم ثم ينظر إلى المضموم كم هو من الجملة فيبطل العفو بقدر ذلك المضموم وإذا ضممت إلى عشرة آلاف ألفى درهم كان اثنى عشر ألفا وكان المضموم من هذه الجملة السدس فعرفنا ان العفو يصح في خمسة اسداس العبد مقدار ذلك ثمانمائة وثلاثة وثلاثون وثلث ويبطل في السدس فيفديه بسدس الدية وذلك ألف وستمائة وستة وستون وثلثان فيحصل للورثة هذا القدر وما نفذنا فيه العفو مثل نصفه فيستقيم الثلث والثلثان وطريق الدينار والدرهم فيه أن تجعل العبد دينارا أو درهما وتجبر العفو في الدينار وتبطله في الدرهم فيفديه بعشرة أمثاله لان الدية عشرة أمثال قيمة العبد فكل جزء بطل فيه العفو فداه بعشرة أمثاله فيصير في يد الوارث عشرة دراهم وحاجتهم إلى دينارين فاقلب الفضة فيكون كل دينار بمعنى عشرة وكل درهم بمعنى اثنين ثم عد إلى الاصل فقل قد جعلنا العبد دينارا ودرهما الدينار عشرة والدرهم اثنان فذلك اثنا عشر وقد نفذنا العفو في الدينار وذلك خمسة اسداس العبد
أونقول لما كان عشرة دراهم تعدل دينارين عرفنا أن كل دينار يعدل خمسة فتقلب الفضة وتجعل