المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٢٨ - باب الرجل يموت وليس له وارث فيقر لوارث له أو لوصى بمال
بالميراث سهما وثلاثة اخماس ثلث سهم وذلك ثلاثة من خمسة عشر فان أردت ازالة الكسر فاضرب سهمين في خمسة عشر فيكون ذلك ثلاثين أعطينا المولى بالميراث ثمانية عشر فاسترجعنا منه بالوصية ستة فيحصل للابنة ثمانية عشر مثل ماكنا أعطينا المولى وانما يسلم لوارث المولى اثنا عشر واثنا عشر من ثلاثين خمساه فاستقام التخريج ومن اختار التطويل من أصحابنا رحمهم الله يخرج كل مسألة على هذا الطريق ولكن لا فائدة في هذا التطويل فيقتصر في تخريج المسائل بعد
هذا على بيان طريق الدور من جانب المولى ومن جانب العبد وربما يذكر في بعظها طريق الجبر للايضاح أيضا
وإذا أعتق المريض عبدا قيمته ثلثمائة درهم ولامال له غيره فاداها إلى المولي وأنفقها المولي على نفسه ثم مات العبد وترك ألف درهم وترك ابنته ومولاه ثم مات المولى من ذلك المرض فلابنة العبد من تلك الالف ستمائة ولورثة المولي أربعمائة ولا خلاف بينهم في طريق تخريج هذه المسألة لان العبد أدى السعاية وعتق وما أنفقه المولى لا يكون محسوبا من ماله فانما مال المولى ما ورثه من العبد فقط
وعلى طريق الذى يعتبر الدور في جانب المولى نقول العبد ترك ألف درهم نصفه وهو خمسمائة ميراثه للمولى ثم ننفذ وصية العبد في ثلاثة أسهم من ثلثه ونقسم ذلك السهم نصفين فيصير مال المولى على ستة تنفذ وصيته في سهمين ويعود أحدهما بالميراث إليه فيزداد حق ورثته بسهم وهو السهم الدائر فيطرح من أصل حق ورثته يبقى سهم ويبقى لهم ثلاثة وللعبد سهمان فيكون ماله على خمسة تنفذ الوصية للعبد في خمسة وذلك مائتا درهم ثم يعود مائة بالميراث إليه فيسلم لورثته أربعمائة وقد نفذنا وصيته في مائتين وإذا تبين وصية العبد بقدر مائتين يضم ذلك إلى ماله وهو ألف درهم فيكون ألفا ومائتين بين المولي والابنة نصفين للمولي ستمائة ثم يرد مائتين لانه وصية العبد يبقى له اربعمائة ويسلم للابنة ستمائة مثل ما يسلم للمولى فان اعتبرت الميراث فقد استوت وان اعتبرت الوصية فقد نفذت وصية المولي في مائتين وسلم لورثته أربعمائة فكان مستقيما
وعلى طريق الجبر نجعل للمولي مالا وننفذ وصيته في شئ ثم يعود نصف ذلك بالميراث إليه فكيون الحاصل في يد وارثه مالا الا نصف شئ يعدل شيئين وبعدالجبر والمقابلة المال الكامل يعدل شيئين ونصف شئ وقد نفذنا الوصية في شئ وشئ من شيئين ونصف خمساه فظهر أن تنفيذ الوصية في خمسى مال المولى وهو مائتا درهم وان اعتبرت سهم الدور من جانب العبد فالطريق فيه أن نقول لما لم يبق على العبد شئ من السعاية فماله