المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٨ - باب الوصية بأكثر من الثلث لوارث فيجيز ذلك بعض الورثة
ابنين فأوصى لرجل بثلثي ماله ولآخر بمثل نصيب أحدهما فأجازوا فان الموصي له بالمثل في قياس قول أبى حنيفة رحمه الله يأخذ سهمين من خمسة عشر من جميع المال لانه الورثة لو لم يجيزوا كان نصيبه هذا المقدار فلا يجوز أن ينقص حقه باجازة الورثة لان اجازتهم انما تعتبر في حقه لتوفير المنفعة عليه لا الاضرار وانما قلنا ان نصيبه عند عدم الاجازة هذا لان وصية صاحب الثلثين فيما زاد علي الثلث عند عدم الاجازة تبطل ضربا واستحقاقا وانما يضرب هو بثلاثة من تسعة والموصى له بالمثل بسهمين فيكون الثلث بينهما على خمسة كما في المسألة المتقدمة فعرفنا ان له عند عدم الاجازة سهمين من خمسة عشر فلو اعتبرنا الاجازة في حقه لكان له سهم من تسعة للموصى له بالثلثين ستة ولصاحب المثل سهم لانه بمنزلة ابن ثالث والباقى بين الابنين والاجازة في قوله خير لهما لانهم لو لم يجيزوا كانت الفريضة على قوله من أربعة وعشرين بالطريق الذى قلنا انه يقول الثلث ويقسم الثلثان بين الابنين ويزاد لصاحب المثل سهم فيصير على ثلاثة والمال أربعة ونصف وبعد التضعيف يكون تسعة ثم صاحب الثلثين يضرب فيالثلث بجميع وصيته وذلك ستة وصاحب النصيب بوصيته وذلك سهمان فيكون الثلث بينهما علي ثمانية وإذا صار الثلث على ثمانية كان المال كله أربعة وعشرين فظهر ان في الاجازة منفعة لهما ولو كان فيه ضرر فذلك انما يثبت حكما فاما الوارث ما قصد بالاجازة الا توفير المنفعة عليهما فلا يكون هذا الاضرار مضافا إلى اجازة الوارث وفى قول محمد رحمه الله في حالة الاجازة مذهبه كمذهب أبى يوسف كما في المسائل المتقدمة وعند عدم الاجازة الثلث بينهما اثلاثا ثلثاه لصاحب الثلثين وثلثه لصاحب المثل لان عنده المال على ثلاثة أسهم وانا نقول الثلث ونجعل الباقي بين الابنين نصفين فتبين ان وصية صاحب المثل سهم ثم صاحب الثلثين يضرب بسهمين في الثلث وصاحب المثل يضرب بسهم فيكون الثلث بينهما اثلاثا ولو ترك ابنين فأوصى لرجل بمثل نصيب الثالث لو كان فيه ربع المال لان مثل الشئ غيره ومثل نصيب الثالث بان يزيد على الثالث فيكون أربعة فعرفنا انه ربع المال ولو كان أوصى له بمثل نصيب الخامس ثم الباقي وهو الخمسة بين الابنين نصفين فيزيد عليه للموصى له بمثل نصيب أحدهما سهمين ونصف مثل نصيب أحدهما فإذا زدت على خمسة مرة سهما ومرة سهمين ونصفا فيكون ذلك ثمانية ونصفا تضعفه فيكون سبعة عشر كان للموصى له بمثل نصيب خامس سهم أضعفه فيكون له سهمان وكان للموصى له بمثل نصيب أحدهما نصفا سهمين ونصفا