المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٨٤ - باب فرائض الجد
أيضا لانها صاحبة فرض عند عدم الولد بالنص وفريضتها النصف فلهذه الفريضة جعلها صاحبة فرض هنا ثم ينضم نصيب الاخت مع نصيب الجد وهو أربعة من تسعة فيكون مقسوما بينهما للذكر مثل حظ الانثيين فانكسر بالاثلاث فاضربه تسعة في ثلاثة فيكون سبعة وعشرين كان للزوج ثلاثة مضروبة في ثلاثة فتكون تسعة وكان للام سهمان مضروبان في ثلاثة فيكون ستة وكان نصيب الاخت والجد أربعة مضروبة في ثلاثة فيكون اثني عشر للجد ثمانية وللاخت أربعة وانما جعله كذلك لان أصحاب الفرائض لما خرجوا من الوسط صار الباقي في حقهما بمنزلة جميع التركة فانما انما جعلنا الاخت صاحبة فرض لاجل الضرورة والثابت بالضرورة يتعذر بقدر الضرورة وقد انعدمت الضرورة فيما أصابهما فيبقى المعتبر المقاسمة فيما بينهما ولو كان مكان الاخت أخا لم تكن المسألة أكدرية بل سدس الباقي كله للجد ولا شئ للاخ لان استحقاق الاخ بالعصوبة فقط وللعصبة ما يبقى من أصحاب الفرائض فإذا لم يبق شئ كان الاخ محروما لانعدام محل حقه بخلاف الاخت وكذلك ان كان مكان الاخت الواحدة أختين أو أخا وأختا لم تكن المسألة أكدرية لانهما يحجبان الام من الثلث إلى السدس فيكون الباقي الثلث فان كان مع الجد أختان فالمقاسمة والسدس للجد سواء وان كان أخا وأختا فالسدس خير له فيأخذ السدس والباقي بين الاخ والاخت للذكر مثل حظ الانثيين وانما لقيت هذه المسألة بالاكدرية لانه تكدر فيها مذهب زيد فاضطر إلى ترك أصله وقيل ان عبد الملك بن مروان ألقاها على فقيه كان يلقب بالاكدر فأخطأ فيها على قول زيد وقيل لان الميت الذى وقعت هذه الحادثة في تركته كان يلقب بالاكدر ومن مذهب زيد أن البنات مع الجد كغيرهن من أصحاب الفرائض والجد يكون عصبة معهن ومن مذهبه أن يجوز تفضيل الام على الجد وبهذا كله أخذ سفيان الثوري وأبو يوسف ومحمد ومالك والشافعي وعليه الفتوى الا أن بعض المتأخرين من مشايخنا رحمهم الله استحسنوا في مسائلالجد الفتوى بالصلح في مواضع الخلاف وقالوا إذا كنا نفتى بالصلح في تضمين الاخير المشترك لاختلاف الصحابة فالاختلاف هنا أظهر فالفتوي بالصلح فيه أولى فأما بيان مذهب على رضى الله عنه فنقول انه يقاسم الاخوة والاخوات مادامت المقاسمة خيرا له من السدس أو كانا سواء فإذا كان السدس خيرا له أخذ السدس ثم الباقي بين الاخوة والاخوات ومن مذهبه أنه لا يعتد بالاخوة والاخوات لاب مع الاخوة والاخوات لاب وأم في مقاسمة