المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٥١ - باب الرجل يهب العبد في مرضه فيجنى على سيده أو غيره
أن قيمة ثلاثة أرباع العبد أربعة آلاف درهم وخمسمائة فإذا جوزنا الهبة في ثلاثة أرباعه وفداه بثلاثة أرباع الديه فذلك سبعة آلاف وخمسمائة يسلم لورثة الواهب مع هذا ربع العبد وقيمته ألف وخمسمائة فيكون جملة ما يسلم لهم تسعة آلاف وقد نفذنا الهبة في أربعة آلاف وخمسمائة فاستقام وقع في بعض النسخ وقيل للموهوب له ادفع ثلاثة أرباعه أوافده بثلاثة أرباع الدية وهذا غلط والصحيح انه عند الدفع يدفع العبد كله نصفه بالجناية ونصفه ببعض الهبة هكذا ذكر في بعض نسخ هذا الكتاب وفى كتاب الدور أيضا فان كانت قيمته ثمانية آلاف واختار الموهوب له الفداء رد ثلاثة اسباعه إلى الورثة ويفدى أربعة اسباعه باربعة اسباع الدية لانا نجوز الهبة في ثلث العبد سهما من ثلاثة ثم يفدى ذلك بسهم وربع لان الدية من القيمة كذلك فيزداد مال الواهب بهذا القدر فيطرح من أصل حق ورثته سهم وربع يبقى لهم ثلاثة ارباع سهم وللموهوب له سهم فقد انكسر بالارباع فنضرب سهما وثلاثة ارباع في أربعة فيكون سبعة للموهوب له أربعة ولورثة الواهب ثلاثة فتبين ان الهبة تبطل في ثلاثة اسباع العبد وتكون في أربعة اسباعه ثم يفدى ذلك بمثله ومثل ربعه وهو خمسة أسهم فيحصل لورثة الواهب ثمانية أسهم وقد نفذنا الهبة في أربعة فاستقام وعلى طريق الثاني يخرج مستقيما على نحو مابينا وكذلك طريق الحساب فان علي طريق الدينار والدرهم يعدى ما يجوز فيه الهبة وهو الدينار بمثله ومثل ربعه وعلى طريق الجبر يفدى الشئ الذى تجوز فيه الهبة بشئ وربع شئ ثم التخريج واضح عند التأمل وان كانت قيمته عشرة آلاف فلافرق هنا بين اختيار الدفع والفداء لان القيمة مثل الدية فيرد نصفه إلى الورثة بنقض الهبة ويدفع نصفه بالجناية أو يفديه بنصف الدية وان كانت قيمته خمسة عشر ألفا رد أربعة اسباعه إلى الورثة وقيل له ادفع ثلاثة أسباعه أو افدها بثلاثة اسباع الدية أما عند اختيار الفداء فالجواب صحيح لانا نجوز الهبة في سهم من ثلاثة ثم نفدى ذلك السهم بثلثي سهم لان الدية من القيمة مثل ثلثيه فيزداد مال الواهب بذلك القدر فنطرح من أصل حق الورثة ثلثى سهم يبقي لهم سهم وثلث وللموهوب له سهم فقد انكسر بالاثلاث فنضرب سهمين وثلثا في ثلاثة فيكون سبعة حق الورثة في أربعة وحق الموهوب له في ثلاثة ثم نفدى هذه الثلاثة بسهمين من الدية فيسلم لورثة الواهبستة وقد نفذنا الهبة في ثلاثة فكان مستقيما وأما عند اختيار الدفع فما ذكره في المختصر غلط والصحيح ما ذكره في بعض نسخ الاصل قال تدفعه على ما فسرت لك يعنى ان حكم الدفع