المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١١٥ - باب العفو والوصية
أن نجيز الهبة في شئ ثم نجيز العفو في ذلك الشئ ونبطله في مال الا شيأ فصار للورثة مال الا شئ يعدل أربعة أشياء وبعد الجبر يعدل خمسة أشياء وانما جوزنا لهبة في شئ من خمسة وهو خمسه ويدفع أربعة اخماسه وان اختار الفداء فان الهبة تجوز في جميع العبد ويفدى ثلاثة بثلث الدية لانه لو لم تكن هنا الهبة وكان العبد للموهوب له فجنى على المريض وعفا عنه فانه يجب عليه أن يفديه بسدس الدية للمعنى الذى بيناه انه يؤخذ ضف القيمة فيضم إلى الدية فيصير اثنى عشر ألفا ثم يفدى ما بازاء الضعف وذلك السدس بسدس الدية فهنا لما كانت الهبة والعفو جميعا فقد اجتمعت الوصيتان فيجب أن يفديه بضعف ذلك السدس لمكان الهبة وسدس لمكان العفو فذلك ثلث الدية فيسلم للورثة ثلاثة آلاف وثلث ألف وقد نفذنا الوصية في ألف وثلثي ألف ألف بالهبة وثلثا ألف بالعفو فيستقيم الثلث والثلثان ولو كانت قيمته أكثر من عشرة آلاف واختار الدفع فان كانت قيمته عشرين ألفا جاز العفو في ربعه ودفع ثلاثة ارباعه لانه لو لم يكن هنا هبة كان يؤخذ ضعف الدية ويضم إلى القيمة فيصير أربعين ألفا ثم يدفع ما بازاء الضعف وهو نصف العبد فلما وجدت الهبة هنا فالسبيل أن يوضع مثلا قيمة العبد وهو أربعون ألفا على ذلك فيصير ثمانين ألفا ثم يدفع حصة ضعف القيمة وحصة ضعف الدية وهو ثلاثة ارباع العبد فيحصل في يد الورثة ثلاثة ارباع البعد وقيمته خمسة عشر ألفا ويحصل في يد الموهوب له ربع العبد بالهبة وذلك خمسة آلاف وفيه من الجناية التى جاز فيه العفو ألفان وخمسمائة فذلك سبعة آلاف وخمسمائة
وعلى طريق الدينار والدرهم السبيل فيه أن تجعل العبد دينارا ودرهما فتجيز الهبة في الدينار ثم العفو في نصف ذلك الدينار لان الجناية مثل نصف العبد وتبطل الهبة في الدرهم فيصير مع الورثة درهم يعدل ثلاثة دنانير لان تنفيذ الوصية كان في الديار ونصف الدينار للهبة والنصف للعفو فاقلب الفضة وعد إلى الارصل وقل قد كنا جعلنا العبد دينارا ودرهما فالدينار واحد والدرهم ثلاثة ثم أجزنا العفو في الدينار وهو ربع العبد
وعلى طريق الجبر تجيز الهبة في شئ ثم العفو في نصف ذلك الشئ وتبطل الهبة في مال الا شيأ وذلك يعدل ثلاثة أشياء وبعد الجبر المال يعدل أربعة أشياء وقد أجزنا الهبةفي شئ فذلك ربع العبد
ولو كانت قيمته ثلاثين ألفا فاختار الدفع دفع منه ثمانية أجزاء من أحد عشر جزأ والوجه فيه ان تضعف الدية وهى عشرون ألفا والقيمة وهى ستون ألفا تضمها إلى القيمة أيضا فتصير مائة ألف وعشرة فما أصاب حصة ضعف القيمة وضعف الدية يدفعه