المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١١٦ - باب العفو والوصية
وذلك ثمانون ألفا فيكون ثمانية اجزاء من أحد عشر جزأ من العبد وسلم له ما بقى وان كانت قيمته أربعين ألفا فانه يدفع خمسة اسباع العبد وتجوز الهبة في سبعه لانا نأخذ ضعف الدية فنضمه إلى القيمة فيصير ستين ألفا ثم نزيد عليه مثل القيمة مائة وألف وأربعين ألفا فما أصاب حصة ضعف القيمة وضعف الدية وذلك مائة الف يدفعه وذلك خمسة اسباع العبد كل سبع عشرون ألفا ثم نجيز الهبة في سبعين والعفو في نصف سبع فيحصل تنفيذ الوصية في سهمين ونصف ويسلم للورثة خمسة
ولو كانت قيمته ألفا واختار الفداء فنقول لو لم يكن هنا العفو لجازت الهبة في جميع العبد لانه يفديه بعشرة آلاف ويخرج العبد من الثلث ولو لم تكن الهبة وكان العفو بانفراده فكان يؤخذ ضعف القيمة ويضم إلى الدية ثم يفدى حصة الضعف وهو السدس فإذا اجتمعا فلابد من أن يفدى الهبة بسدس العبد فيصير الفداء كله في الثلث لان الهبة مثل الوصية بالعفو فإذا فداه بالثلث حصل للورثة ثلث الدية وحصل للموهوب له ثلث العبد بالهبة وثلثاه بالعفو وهو نصف ما حصل للورثة فيستقيم الثلث والثلثان
وعلى طريق الدينار والدرهم السبيل أن تحعل العبد دينارا ودرهما ثم تجيز الهبة في الدينار والدرهم لان العفو لا يتبين ما لم تجز الهبة في الكل ثم تجيز العفو في الدينار وتبطله في الدرهم فتفدى الدرهم بعشرة أمثاله فيصير للورثة عشرة دراهم تعدل أربعة دنانير فاقلب الفضة وعد إلى الاصل وقل قد كنا جعلنا العبد دينارا ودرهما والدرهم أربعة والدينار ثمانية فذلك اثنا عشر وقد أجزنا الهبة في الدرهم وذلك أربعة ثم فداه بعشرة أمثاله وذلك أربعون فيستقيم الثلث والثلثان وهذا التخريج مادامت قيمة العبد أقل من خمسة آلاف
وان كانت قيمته خمسة آلاف أو أكثر فانا نحعل العفو كان لم يكن ونعتبر الهبة خاصة فنقول لو لم يكن العفو جازت الهبة في الكللانه يخرج من الثلث فلو أجزنا شيأ من العفو بنقص الفداء وباعتباره تنتقص الهبة وإذا انتقصت الهبة انتقص ماله فلهذا أبطلنا حكم العفو عن الجناية
أو نقول لو لم يكن هناك هبة لكان يفديه بنصف الدية للمعنى الذى قلنا انه يفدى بمقدار الضعف وهو النصف فإذا كان هنا هبة فلابد من أن يفدى بمثله أيضا وذلك جميع الدية ولو وهب عبده في مرضه لرجل فقتل العبد الواهب عمدا وله وليان فعفا أحدهما قيل للموهوب له ادفعه أو افده فان اختار دفعه رد ثلاثة اخماسه بنقص الهبة ويدفع أحد الخمسين الباقيين إلى الذى لم يعف ويسلم له الخمس ويقتسم الاثنان الاربعة الاخماس بينهما علي اثنى عشر سهما يضرب فيها الذى لم يعف