المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٣١ - باب العفو والوصية
بنصف قيمة العبد والذى لم يعف بنصف الرقبة وخمس العبد وأورد المسألة بعينها في الاقرار الا أنه اعتبر اللفظ هنا وقال هناك للذى لم يعف ثلاثة أسهم ونصف وللعافي سهم ونصف ولو عفا أحدهما ثم عفا الآخر بعده دفع اليهما ثلاثة أخماس العبد بنقص الهبة ويسلم له الخمسان لانهما لما عفوا فقد جعل الذى عفا منهما آخر بمنزلة المستوفى خمس ذلك العبد بالاتلاف فإذا سلم لهما ثلاثة اخماس العبد مع ذلك استقام الثلث والثلثان ثم يقتسم الاثنان هذه الثلاثة أخماس فيضرب فيه الذى عفا أولا بنصف القيمة والذى عفا آخرا بنصف القيمة وبخمسة الا أنه يحسب عليه بالخمس الذى أتلفه لانه انما عفا بعد ما صار مالا والاول منهما عفا وقد كان الواجب هو القصاص ولو أعتقه الموهوب له ثم عفوا معا ضمن الموهوب له ثلثى قيمة العبد لان عفوهما معا يبطل حكم الجناية ولم يظهر للميت مال سوى ذلك العبد فيسلم له الثلث بالهبة ويضمن الثلثين لانه أتلفه بالعتق ولو عفا أحدهما قبل صاحبه بعد العتق فعلى الموهوب له نصف قيمة العبد وعلى المعتق نصف قيمته لان مال الميت هنا قيمة ونصف قيمة ونصف القيمة من جهة الهبة ونصف القيمة بالجناية وانما صار مالا بعد عتق العبد فيكون ذلك النصف عليه ثم يقسم القيمة بين الاثنين فيضرب فيه العافى أولا بنصف القيمة والعافي آخرا بقيمة كاملة فتكون القيمة بينهما اثلاثا ثلثاها للذى عفا آخرا ويحسب عليه نصف القيمة الذي أتلفه بالعفو ويبقى له سدس القيمة الذى أتلفه بالعفو ويبقى له سدس القيمة وفى الكتاب يقول يضرب الاخر بثلثي القيمة وهذا الجواب غلط وقع من جهة الكاتب والصحيح أنه يضرب بقيمة كاملة للمعنى الذى قلنا الا أن يعنى به أنه يحصل له ثلثا القيمة ولو كان الموهوب له أعتقه ثم ان العبد قتل الواهب عمدا فعفا الاثنان عنه معا فالموهوب له ضامن ثلثى قيمة العبد لان حكم الجناية قد بطل بعفوهما فلا يتبين للميت مال سوى العبد ولو عفا أحدهما جازت الهبة في الكل ان كانت قيمته ما بينه وبين الفين وخمسمائة لانه وجب على المعتق نصف الدية للذى لم يعف فانه قتله وهو حر ونصف الدية خمسة آلاف فإذا ضممت إليه ألفين وخمسمائة يكون سبعة آلاف وخمسمائة فيتبين أن العبد خارج من الثلث فيكون سالما للموهوب له الاول ثم يقتسم الاثنان بينهما هذه الخسمة آلاف يضرب فيه الذى لم يعف بنصف الدية ونصف القيمة والعافي بنصف القيمة على ماكان يضرب فيه لو لم يكن هناك وصية ولا يضرب بحصة الجناية لان نصيبه لم يصر مالا فتكون القيمة بينهما على اثنى عشر ولو عفا أحدهما ثم الآخر فعفو الاول جائز