المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٢٠ - باب الرجل يموت وليس له وارث فيقر لوارث له أو لوصى بمال
الله الجواب كذلك وفى قياس قول أبى حنيفة رحمه الله لا شئ للزوج في هذه المسألة في الاقرار عند أبى حنيفة تصديق الزوج بعد موتها باطل فلاشئ له ويقسم الميراث كله علي ستة لانه يصير في الحكم كأنه ما أقر الا بالثلاثة سوى الزوج فيكون للابنة نصف ثلاثة من ستة وللام السدس سهم والباقي للاخت وهو سهمان وقع في بعض النسخ وللاخت ثلاثة وهو غلط فان الاخوات مع البنات عصبة فيكون للاخت ما بقى وهو سهمان ولو كانوا أقروا بذلك في حياتها وتكاذبوا فيما بينهم الا الزوج فانه أقر بالام كان للزوج النصف والباقي علي تسعة أسهم كما بينا ثم يضم للام نصيبها إلى نصيب الزوج فيقتسمان ذلك على خمسة أسهم للزوج ثلاثة وللام سهمان لان الزوج قد صدق بها فالتحقت في حقه بام معروفة فما يحصل في أيديهما يقسم بينهما على مقدار حقهما فيكون على خمسة للزوج ثلاثة وللام سهمان وفى هذابعض الشبهة لان بوجوب الام لا يتحول نصيب الزوج إلى الربع فينبغي أن يضرب هو بالنصف ستة ولكن نقول الزوج انما يضرب بثلاثة علي أن تكون المرأة تركت زوجا وأما فتكون القسمة من ستة للزوج ثلاثة
فان قيل فعلى هذا ينبغى أن يكون ما في أيديهما بينهما نصفين لان الام أخذ النصف الباقي مع الزوج قلنا هي بالامية تستحق الثلث ثم الباقي يرد عليها ولا يعتبر الرد في المزاحمة عند ضعف المال فلذا كانت القسمة بينهما على خمسة
ولو أقر في مرضه فصدقه الاخ في ذلك ثم أوصى بماله لرجل آخر ثم مات فقال الاخ لست له بأخ وكان اقراره لي باطلا فالمال كله للموصى له وان لم يوص بماله لاحد فالمال كله لبيت المال لان الاخ صار رادا لما أوجبه حين أنكر الاخوة ولو أقر رجل بامرأة وابنة وأم وأخت لاب فصدقته كل واحدة منهن في نفسها وكذبته في البقية ثم مات فللمرأة الثمن والباقى للابنة خاصة لان اقرار الرجل بالمرأة والابنة صحيح فالتحقتا بالمعروفتين فللمرأة الثمن والباقى للابنة بالغرض والرد ولا شئ للام والاخت لان الابنة بعد ثبوت نسبها مستحقة لجميع المال وإذا أقر بان ابن أو بأخ له من أبيه وأمه ثم قتل عمدا فليس للمقر به في القود قول ولكنه إلى الامام لان المقر له بمنزلة الموصى له والموصى له بالمال لاحق له في القود ولان اقراره انما يعتبر فيما يملك الانشاء به وهو لا يملك الانشاء في القصاص ( ألا ترى ) أنه لو أوفى بذمة لرجل لم يكن له أن يقبض منه فكذلك إذا أقر له بنسب لا يثبت ذلك النسب باقراره ولكن الرأى إلى الامام فان شاء استوفى القصاص وان شاء صالح الفاتل على الديه فان صالحه على