المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٤٤ - باب الاولاد
من يرث مع الاولاد ستة نفر الاب والجد لاب وان علا والام والجدة أم الام أو أم الاب والزوجة ولا يرث غير هؤلاء مع الابن بالفريضة لا بالعصوبة ولايكون غير هؤلاء صاحب فرض مع الابنة وان كان قد يرث بالعصوبة فأما الاب فله في الميراث ثلاثة أحوال فرض وعصوبة وكلاهما فالفرض مع وجود الابن وابن الابن وان سفل والعصوبة عند عدم الولد وولد الابن ذكرا كان أو أنثى وكلاهما مع البنت وبنت الابن وفريضته السدس لا ينقص من ذلك الا عند العول ولا يزاد عليه بالفريضة بحال وذلك منصوص عليه في كتاب الله تعالى قال الله تعالى ولابويه لكل واحد منهما السدس مما ترك ان كان له ولد فهو تنصيص على أنه صاحب فرض مع الولد وان فريضته السدس
قال الله عزوجل فان لم يكن له ولد وورثه أبواه فلامه الثلث معناه وللاب ما بقى كما هو الاصل أن المال متى أضيف إلى اثنين وبين نصيب أحدهما منه كان للآخر ما بقى فذلك تنصيص على أنه عصبة حال عدم الولد وأما مع البنت فهو صاحب فرض يأخذ السدس بالفرضية والبنت تأخذ النصف ثم للاب ما بقى بالسنة وهو قوله عليه السلام ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقى فلاولى رجل ذكر وهو أولى رجل ذكر فيكون عصبة فيما بقي الجد وأب الاب عند عدم الاب يقوم مقامه باعتبار أنه يدلى به وأنه يتناوله اسم الاب مجازا الا في فصل وهو في زوج وأبوين وامرأة وأبوين فان للام ثلث ما بقى والباقى للاب فان كان مكان الاب جد فللام ثلث جميع المال والباقى للجد على ما نبينه فأما الام فانها صاحبة فرض ولها في الميراث حالان اما السدس واما الثلث لا تنقص من السدس الا عند العول ولا تزاد على الثلث الا عند الرد أما السدس لها مع الولد ثبت ذلك بقوله تعالى ولابوية لكل واحد منهما السدس مما ترك ان كان له ولد والثلث بقوله تعالى وورثة أبواه فلامه الثلث والسدس لها مع وجود الاخوة بقوله تعالي فان كان له اخوة فلامه السدس ولا خلاف ان فرضيتها السدس مع الولد ذكرا كان أو أنثى لان اسم الولد حقيقة لهمافاما مع الاخوة فقد اختلفوا في فصول بعد ما اتفقوا ان الذكور والاناث في هذا الحكم سواء عند الاختلاط وعند الانفراد حتى ان فرضها السدس مع الاخوات المفردات كما في الذكور المفردين وكما مع الذكور مع الاناث عند الاختلاط وانما الاختلاط في المثني من الاخوة والاخوات فعلى قول أكثر الصحابة رضى الله عنهم وهو قول جمهور العلماء الفقهاء فريضتها السدس معهما وعلى قول ابن عباس فريضتها الثلث معهما الا أن يكونوا اثلاثا لظاهر قوله تعالى فان كان له