المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٦٣ - باب قتل العبد الموهوب له والواهب أو غيره
ثم يدفعه بالجناية أو يفديه بعشرة آلاف فيسلم للورثة عشرون ألفا وقد نفذنا الهبة في عشرة آلاف فاستقام الثلث والثلثان وصار في المعنى كأن الميت ترك ثلاثة أعبد لان المدفوع بالجناية من جملة تركته فتبين ان الموهوب خارج من ثلثه فان كان وهب الآخر لرجل آخر أيضا فانه يرد ثلاثة أخماس العبد القاتل إلى الورثة وهو ثلاثة اخماس العبد الآخر نقضا للهبة ويقال لمولى القاتل ادفع خمسة أو افده بخمسى الدية لان الثلث بين الموهوب لهما نصفان على سهمين والثلثان أربعة ثم ان مولى القاتل يدفع سهمه أو يفديه بمثله فيحصل في يد الورثة خمسة فيطرح السهم الدائر من أصل حقهم يبقى حقهم في ثلاثة وحق الموهوب لهما في سهمين فذلك خمسة ثم يدفع مولى القاتل نصيبه أو يفديه بسهم فيسلم للورثة أربعة وقد نفذنا الهبة في سهمين فاستقام فتبين ان الهبة انما جازت لكل واحد منهما في خمسى عبده وذلك أربعة آلاف ويطلت في ثلاثة اخماس كل واحد منهما فيكون ذلك اثنى عشر ألفا ثم دفع الموهوب له نصيبه أو فداه بخمسى الدية فيصير في يد الورثة ستة عشر ألفا وقد نفذنا الهبة لهما في ثمانية آلاف وعلى طريق الجبر تأخذ مالا مجهولا فتجوز الهبة لهما في شئ ثم ان مولى القائل يدفع نصيبه أو يفديه بمثله وذلك نصف شئ فيحصل في يد الورثة مال الا نصف شئ يعدل شيئين وبعد الجبر والمقابلة يعدل شيئين ونصفا انما جوزنا الهبة في شئ وشئ من شيئين ونصف خمساه فعرفنا أن الهبة انما جازت لكل واحد منهما في خمسي عبده
ولو كان أحد العبدين وأجنبي قتلا الواهب غرم الاجنبي خمسة آلاف لانه أتلف نصف النفس بجنايته ويقال لمولى العبد القاتل أتدفع أم تفدى فان اختار الفداء كان لكل واحد منهما خمسة أجزاء من أحد عشر جزأ من العبد الذى في يده ورد البقية بنقص الهبة ويقال لمولي القاتل افد ما جاز لك فيه الهبة بخمسة اجزاء من أحد عشر جزأ من نصف الديه لان مال الميت خمسة وعشرون ألفا العبدان ونصف الدية وانما تجوز الهبة لهما في ثلثه وذلك الثلث بينهما نصفان على سهمين ثم ان مولى القاتل يفدى سهمه بنصف سهم لان عبده انما جنى على نصف النفس فحصته من الدية مثل نصف قيمته فالسبيل أن نضعفه للكسر بالانصاف فيصير على اثنى عشر سهما لكل واحد من الموهوب لهما سهمان وللورثة ثمانية ثم يفدى الموهوب له سهمه بسهم من الدية وهذا السهم هو الدائر فنطرحه من أصل حق الورثة يبقي حقهم في سبعة وحق الموهوب لهما في أربعة فذلك أحد عشر ثم مولى القاتليفدى بسهم فيحصل في يد الورثة ثمانية وقد نفذنا الهبة لهما في أربعة فاستقام الثلث والثلثان