المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٣٨ - باب السلم في المرض
اسهام حقه الورثة بأربعة عشر والمدبر الباقي بثلاثة والقن بسهم فيكون جملته ثمانية عشر سهما والمال رقبتان كل رقبة على تسعة فقد سلم للمدبر ثلاثة وهو الثلث من رقبته ويسعى في ثلثى قيمته ويسلم للقن سهم وهو تسع رقبته ويسعى في ثمانية أتساع قيمته وتبين أن السالم للمدبر الميت مثل ما سلم للحي فيستقيم الثلث والثلثان
ولو كان الرجل عبدان فاعتق أحدهما عند الموت ألبتة ثم مات أحدهما قبل السيد ثم مات السيد فان الباقي منهما يعتق من الثلث لان الذى مات قبل المولى يخرج من أن يكون مزاحما للآخر في العتق المبهم علي ما عرف أن العتقالمبهم والطلاق المبهم انما يتعين في القائم بعد موت أحدهما ولو مات السيد أولا ثم مات أحدهما يسعى الباقي في أربعة أخماس قيمته لان العتق المبهم يشيع فيهما بموت المولى ويكون من الثلث فصار الثلث بينهما نصفين على سهمين ثم مات أحدهما مستوفيا لوصيته وتوى ما عليه من السعاية فانما يضرب الآخر في رقبته بسهم والورثة فلهذا يسلم له خمس رقبته وبسعى في أربعة أخماس قيمته والله أعلم بالصواب
باب السلم في المرض
( قال رحمه الله ) الاصل في مسائل هذا الباب أن تبرع المريض بالاجل يكون معتبرا من ثلثه بمنزلة تبرعه بأصل المال بالهبة أو الابراء وهذا لان الحيلولة تقع بين الورثة وبين المال عند موت المريض بسبب الاجل كما تقع الحيلولة بسبب الهبة والابراء ولان ما زاد على الثلث حق الورثة وتصرفه في حق الغير بالتأجيل باطل كتصرفه بالاسقاط وأصل أجرائه إذا جمع في تبرعه بين المال والاجل فانه يقدم في ثلث ماله التبرع بأصل المال حتى إذا استغرق الثلث لم يصح تأجيله في شئ لان التأجيل تبرع من حيث تأخير المطالبة مع بقاء أصل المال والمحاباة تبرع بأصل المال ولاشك أن التبرع بأصل المال أقوى ولا مزاحمة بين الضعيف والقوى في الثلث إذا عوفنا هذا فنقول إذا سلم المريض مائة درهم في عشرة اكرار حنطة إلى رجل بأجل معلوم ونقد الدراهم ولامال له غيرها ثم مات قبل حل الاجل والطعام يساوى مائة فالمسلم إليه بالخيار ان شاء عجل ثلثى الطعام فكان الثلث عليه إلى أجله وان شاء رد عليهم رأس المال الا ان شاء الورثة أن يؤخروا عنه الطعام إلى أجله لان تبرع المريض كان بالاجل فانما صح في ثلث ماله وعلى المسلم إليه أن يعجل ثلثى الطعام الا أنه يثبت له الخيار