المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٣٧ - باب عتق أحد العبدين
فالتخريج من حيث الدراهم سهل
وعلى طريق الجبر نقول يسلم لكل واحد من العبدين بالوصية ثلثى الذى كان وصية للميت يعود نصفه بالميراث إلى ورثة المولى فتصير في أيديهم ستمائة الاشياء ونصف شئ ثم يعدل ذلك أربعة أشياء فاجبر بشئ ونصف شئ وزد على ما يقول مثله فظهر أن الستمائة تعدل خمسة أشياء ونصفا وقد انكسر بالانصاف فاضعفه فيكون أحد عشر فظهر أن الستمائة الذى هو مال المولي يعد ل أحد عشر وان الوصية لكل عبد من ذلك سهمان كما بينا وإذا كان للرجل ثلاثة أعبد لامال له غيرهم اثنان منهم مدبران فأعتق أحدهم في صحته ثم مات أحد المدبرين قبل السعاية فانه يعتق من المدبر الباقي الثلث وخمس ما بقي ويسعى في أربعة أعشار قيمته ويسعى الآخر في ثلثى قيمته لان العتق المنفذ في صحته يشيع فيهم جميعا بالموت فيعتق من كل واحد سهم ومال المولى عند الموت ثلثا رقبة كل واحد منهم فيسلم للمدبر ثلث ماله بالوصية بينهما نصفان فيكون ماله على ستةوقد مات أحد المدبرين مستوفيا لوصيته وتوى ما عليه من السعاية فانما يضرب المدبر الآخر فيما بقي بسهم والورثة بأربعة فيكون مقسوما بينهم على خمسة فقد وقع الكسر مرة بالاثلاث ومرة بالاخماس فالسبيل أن نضرب ثلاثة في خمسة فيكون خمسة عشر فنجعل كل رقبة على خمسة عشر ثم قد سلم لكل واحد منهم بالعتق البات خمسة وبعد موت أحد المدبرين يبقى مال المولى عشرون عشرة من رقبة المدبر القائم وعشرة من رقبة القن فانما يسلم للمدبر الباقي خمس ذلك وهو أربعة فإذا سلم له مرة خمسة ومرة أربعة يبقى من رقبته ستة فانما يسعى هو في ستة أسهم من خمسة عشر سهما من قيمته فان شئت سميت ذلك خمسى قيمته وان شئت سميته أربعة أعشار قيمته ويسعى الآخر في عشرة لانه ولاصية له فيسلم للورثة ستة عشر سهما وقد نفذنا الوصية للمدبر القائم في أربعة فظهر أن الميت صار مستوفيا مثل ذلك فحصل تنفيذ الوصية لهما في ثمانية مثل نصف ما سلم للورثة ولو كان العتق البات في مرضه سعى المدبر في ثلثى قيمته وسعى الآخر في ثمانية أتساع قيمته لان العتق في المرض وصية بالموت قبل البيان شاع فيهم فانما يسلم لكل واحد من العبدين ثلثه ولا يزداد حق المدبر بهذا لانه موصي له بجميع رقبته فبعد موت المولى يضرب المدبر في الثلث بجميع رقبته والقن بثلث رقبته فإذا جعلت كل ثلث سهما كان الثلث بينهم على سبعة والثلثان أربعة عشر فذلك أحد وعشرون وقد مات أحد المدبرين مستوفيا لوصيته وتوي ما عليه من السعاية فيضرب كل واحد منهم فيما بقى