المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٠١ - باب هبة المريض العبد يقتله خطأ ويعفو عنه
أكثر من عشرة آلاف فالاصل فيه أن تقول لو ترك الميت مقدار الدين وضعف القيمة به مع ذلك كان يصح العفو في الكل وإذا لم يترك شيأ من ذلك يجب أن يرفع من العبد مقدار الدين فيجعل كأن ذلك المقدار لم يكن ويجعل الباقي من العبد كأنه عبده على حدة
ثم التخريج على قياس ما ذكرنا في العبد الكامل وببانه أن العبد إذا كانت قيمتة عشرين ألفا والدين عشرة آلاف دفع ثلاثة أرباع العبد لانه لو لم يكن عليه دين لكان يدفع نصف العبد فإذا كان عليه دين يدفع ربعه أيضا لمكان الدين فيصير في يد الورثة ثلاثة أرباع العبد وقيمته خمسة عشر ألفا ويصح العفو في الربع مقداره من الدية ألفان وخمسمائة ثم الوارث يقضى الدين بعشرة آلاف ويبقى له خمسة آلاف ضعف ما نفذنا فيه الوصية أو تقول مقدار عشرة آلاف من العبد يجعل كأن ليس لانه مشغول بالدين ويبقي نصف العبد فاجعل كأن هذا النصف عبد على حده ثم أخذ ضعف ما فيه من الدية وذلك عشرة الاف وضمه إلى قيمته فيصير عشرين ألفا ثم يجوز العفو في نصفه ويبطل في نصفه فقد بطل نصف هذا الباقي مع النصف الاولفذلك ثلاثة أرباع ولو كانت قيمته خمسة آلاف وعلى الميت ألف درهم فاختار الدفع فانه لا يقع الدور هنا ولكن تقول مال الميت بعد قضاء الدين أربعة آلاف فيجوز العفو في ثلث ذلك وهو ألف وثلث ألف مقداره من العبد خمسه وثلث خمسه يدفع ما بقى وهو ثلاثة أخماس العبد وثلثا خمسه فيقضى منه الدين بخمس العبد ويبقى للورثة خمسان وثلثا خمس ضعف ما نفذنا فيه الوصية وان كان الدين ألفا درهم فمال الميت بعد قضاء الدين ثلاثة آلاف فانما يجوز العفو في ثلثه وهو ألف درهم وذلك خمس العبد ويدفع أربعة أخماس العبد فيقضى الدين بخمسيه ويبقي للورثة خمسه ضعف ما نفدنا فيه الوصية وان كان ثلاثة آلاف فماله بعد قضاء الدين ألفا درهم فيجوز العفو في ثلثه وذلك ثلثأ ألف يدفع ما بقى من العبد وهو أربعة أخماسه وثلث خمسه فيقضى الدين بثلاثة أخماسه ويسلم للورثة خمسا وثلث خمس ضعف ما نفذنا فيه الوصية وان كان الدين أربعة آلاف فانه يدفع أربعة أخماسه وثلثي خمسه لان ماله بعد قضاء الدين ألف درهم فيجوز العفو في ثلث ذلك وذلك ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون وثلث ويدفع ما بقى وذلك أربعة أخماس العبد وثلثا خمسه وان كان الدين خمسة آلاف فالعفو كله باطل لان العبد كله مشغول بالدين ومع الدين المستغرق بالتركة لا تنفذ الوصية في شئ ولو اختار الفداء وقيمته خمسة آلاف وعليه دين عشرة آلاف أو أكثر فانه يفديه كله