المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٠٣ - باب هبة المريض العبد يقتله خطأ ويعفو عنه
وذلك عشرة وما بازاء الدين فذلك خمسة فيكون خمسة عشر وذلك خمسة أرباع العبد فانما تفديه بثلاثة ارباع الدية وذلك سبعة آلاف وخمسمائة يقضى الدين بخمسة آلاف ويسلم للورثة ألفان وخمسمائة وقد جوزنا العفو في ربع العبد ومقداره ألف ومائتان وخمسون فاستقام الثلث والثلثان ولو أن عبد الرجل جرح رجلا ثم جرح آخر فعفا عنه الاول وهو مريض ثم مات من ذلك فأنه ينظر إلى نصف العبد كم قيمته فيعمل فيه كما وصفنا في العبد إذا جرح رجلا واحدا فعفا عنه يعنى انه ان كان قيمة النصف عشرة آلاف لا يقع الدور في الدفع ولا يقع في الفداء وان كان قيمة النصف أقل من عشرة آلاف لا يقع الدور في الدفع ويقع في الفداء وان كانت قيمته أكثر من عشرة آلاف فان الدور يقع في الدفع ولا يقع في الفداء لان نصف العبد مدفوع بالجناية الثانية مستحق بها والنصف كان مستحقا بالجناية التى وقع العفو عنها وموجب تلك الجناية عشرة آلاف فصار حكم هذا النصف وحكم عبد جنى جناية سواء فيما بينا ولو أن عبدين لرجل جرحا رجلا فعفا عنهما المجروح في مرضه ثم مات وقميتهما سواء عشرة آلاف أو أكثر قيل لسيدهما ادفع ثلثيهما أو افده ذلك بثلثي الدية وهذا صحيح فيما إذا كانت قيمتهما عشرة آلاف فأما إذا كانت قيمتهما أكثر من عشرة آلاف فانما يصح الجواب في الفداء ولا يصح في الدفع لان العبدين إذا كانا لواحد وجرحا رجلا واحدا كان حكمهما حكم عبد واحد جرح رجلا فان كانت قيمته عشرة آلاف لا يقع الدور في الدفع ولا في الفداء ولكن يدفع ثلثيه أو يفدي ثلثيه بثلثي الدية وان كانت قيمته أكثر يقع الدور في الدفع فكذلك في العبدين ولو كانت قيمة أحدهما عشرة آلاف وقيمة الاخر خمسة آلاف فمات الذى قيمته عشرة آلاف واختار الدفع فانه يدفع أربعة أخماس الباقي أو يفديه بأربعة اخماس نصف الدية والسبيل ان تتبين الجواب قبل موت احدهما ثم تبنى عليه الجواب بعد موت أحدهما فتقول العبد ان هنا في الحكم كعبد واحد لانهما لرجل واحد جنيا على واحد فصارا كعبد واحد قيمته خمسة عشر ألفا ثم السبيل أن تأخذ ضعف الدية فتضمه إلى القيمة فيصير خمسة وثلاثين ألفا ويجب الدفع فيما بازاء الضعف وذلك أربعة اسباعه ويصح العفو في ثلاثة اسباع العبد وذلك في الحكم بمنزلة سبعين لان الدية مثل ثلثي القيمة فانما يعتبر تنفيذ الوصية من الاصل فإذا سلم للمولي ثلاثة أسهم وذلك في معنى سهمين ودفع إلى الورثة أربعة أسهم من العبد استقام الثلث والثلثان ثم لما مات أحدهما فقد صار المولى