المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٤٨ - باب الرجل يهب العبد في مرضه فيجنى على سيده أو غيره
من ذلك وصية لها ونصيب العصبة أيضا على ثلاثة ثم يعود سهم من نصيب الزوج إلى العصبة فيزداد نصيبه فالسبيل أن نطرح من أصل العصبة سهما فيتراجع إلى خمسة ثلاثة أخماسها للزوج وذلك أربعون درهما وخمساه للعصبة وذلك ستة وعشرون وثلثان ثم يعود إلى العصبة ثلاثة عشر وثلث فيسلم للعصبة أربعون مثل ما سلم للزوج بالميراث وقد نفذنا الوصية لهما مرة في ستة عشر وثلثين ومرة في ثلاثة عشر وثلث فذلك ثلاثون
وإذا وهب المريض لامرأته مائة درهم فماتت المرأة قبله عن عصبة وعليها دين فان كان عليها من الدين مثل ثلث المائة أو أكثر فلها من المائة والموهوبة الثلث يقضى منه دينها لانه لا يعود شئ من ذلك إلى الزوج بالميراث فان الدين مقدم على الميراث فلا يقع فيه الدور وان كان عليها من الدين عشرة دراهم كانت وصيتها ثمانية وثلاثين درهما ونرد على ورثة الزوج بنقص الهبة اثنين وستين درهما لان مال الزوج خمسة وتسعون فانه لو لم يكن عليها دين كان جميع المائة مال الزوج وقد بينا أن الدين الذى عليها نصفه مقضى من نصيب العصبة ونصفه من نصيب الزوج فيجعل نصف العشرة كأنه على الزوج ثم هذه الخمسة والتسعون تجعل على خمسة أسهم بعد طرح سهمالدور من جانب الزوج فانما تجوز الهبة في خمسه وذلك ثمانية وثلاثون يقضى بعشرة من ذلك دينها ويبقى ثمانية وعشرون بين الزوج والعصبة نصفين فيعود إلى ورثة الزوج أربعة عشر وقد كان وصل إليهم بنقص الهبة اثنان وستون فيكون ذلك ستة وسبعين مثل ما نفذ ما فيه الهبة وان كان عليها دين عشرون درهما كانت الوصية ستة وثلاثين ونرد على ورثة الزوج أربعة وستين لان نصف الدين وهو عشرة في المعنى كأنه على الزوج فيبقى ماله تسعون درهما وانما تنفذ الهبة في خمسى ذلك بعد طرح سهم الدور وذلك ستة وثلاثون ثم يقضى بعشرين من ذلك دينها يبقى ستة عشر للزوج نصف ذلك وهو ثمانية وقد عاد إليه بنقص الهبة أربعة وستون فذلك اثنان وسبعون مثل ما نفذنا فيه الهبة والله أعلم بالصواب
باب الرجل يهب العبد في مرضه فيجنى على سيده أو غيره
( قال رحمه الله ) وإذا وهب المريض عبدا لرجل لامال له غيره وقيمته ألف درهم فقتل العبد رجلا خطأ ثم مات المولى فانه يرد ثلثيه إلى ورثة المولى لان الهبة في المرض بمنزلة الوصية فلا تنفذ في أكثر من الثلث وبعد رد الثلثين إلى ورثة المولى بقى العبد كله مشغولا بالجناية