المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٨٥ - باب فرائض الجد
الجد ولكن يعتد بهم إذا انفردوا عن الاخوة والاخوات لاب وأم ويجعل الجد كأحد الذكور منهم في حكم المقاسمة ومن مذهبه أنه إذا اجتمع مع الجد والاخوة أصحاب الفرائض سوى البنات فانه يوفر عليهم فرائضهم ثم ينظر إلى ما بقي فان كان السدس يعطى للجد وان كان أقل يكمل له السدس وان كان أكثر من السدس ينظر للجد إلى المقاسمة والى سدس جميع المال فأيما كان خيرا له ذلك والباقى للاخوة ومن مذهبه أن الاخوات المفردات أصحاب الفرائض مع الجد وفريضة الواحدة منهن النصف وفريضة المثني فصاعدا الثلثان ومن مذهبه أن مع الابنة الجد صاحب فرض له السدس ولايكون عصبة بحال ومن مذهبه أنه يجوز تفضيل الام على الجد وبهذا كله أخذ ابن أبى ليلى وسوى هذا روايتان عن على رضى الله عنه أحدهما كقول الصديق رضى الله عنه والاخرى أن المال بين الجد والاخوة بالمقاسمة وان كان نصيب الجدود دون السدس فقد روى أن ابن عباس كتب إليه يسأله عن جد وست اخوة فكتب في جوابه اجعل المال بينهم على سبعة ومزق كتابي هذا ان وصل اليك فكأنه لم يستقر على هذا الفتوى حين أمره أن يمزقه
فأما بيان مذهب عبد الله بن مسعود فمن مذهبه أن الجد يقاسم الاخوة مادامت القسمة خيرا له من الثلث وافق في هذا زيدا ومن مذهبه أن لا يعتد بأولاد الاب مع الاولاد لاب وأم في مقاسمة الجد فوافق فيه عليا وقال يعتد بهم إذا انفردوا عن أولاد الاب والام كما هو مذهب علي رضي الله عنه فان اجتمع مع الجد والاخوة أصحاب الفرائض فاهل الحجاز يروون عن عبد الله أنه يعطى أصحاب الفرائض فرائضهم ثم ينظرللجد إلى ثلاثة أشياء كما هو مذهب زيد فأهل العراق يروون عنه أنه ينظر للجد إلى المقاسمة والى السدس كما هو مذهب علي ومن مذهبه أن الاخوات المفردات أصحاب الفرائض مع الجد وافق عليا ومما تفرد به ابن مسعود ابنة وجد وأخت للابنة النصف والباقى بين الجد والاخت نصفان فهذه من مربعات عبد الله ومما تفرد به زوج وأم وجد للزوج النصف والباقى بين الجد والام نصفان فكان لا يفضل أما علي جد فهذه من مربعاته أيضا ومما تفرد به أن الاخوات لاب وأم إذا كانوا أصحاب الفرائض مع الجد فلاشئ للاخوة والاخوات لاب سواء كانوا ذكورا أو اناثا أو مختلطين ولا يعتد بهم في هذه الحالة وبهذا كله أخذ فقهاء الكوفة علقمة والاسود وابراهيم النخعي فصار الاختلاف بينهم في الحاصل في ثمان فصول فالسبيل أن نذكر كل فصل على الانفراد أما الفصل الاول أن على قول زيد وعبد الله تعتبر