المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٦٧ - باب قتل العبد الموهوب له والواهب أو غيره
فتجوز الهبة في أحد السهمين ويفدى ذلك بسهم فيسلم للورثة سهمان وقد نفذنا الهبة في سهم ثم بقال لورثة الواهب ادفعوا النصف الذى رد عليكم إلى ورثة الاجنبي أو افدوه بخمسة آلاف لان بانتقاض الهبة عاد ذلك النصف إلى قديم ملك الواهب وقد جنى على الاجنبي فيقوم وارثه مقامه باختياره الدفع أو الفداء ثم يرجعون بنصف القيمة على الموهوب له لانه قبض النصف فارغا ورده مشغولا بالجناية وقد استحق بها وان اختار الدفع رد ثلاثة أخماس العبد إلى ورثة الواهب نقضا للهبة ويدفع الخمسين بالجناية إلى ورثة الواهب وورثة الاجنبي بينهما نصفين لان العبد في الاصل على ستة فان الثلث الذى تجوز فيه الهبة مدفوع بالجنايتين نصفين فتجوز الهبة في سهمين ثم يدفع أحد السهمين إلى ورثه الواهب وهو السهم الدائر فيطرحمن أصل حقهم وانما نجعل العبد على خمسة فتجوز الهبة في الخمسين ثم يدفع أحد الخمسين إلى ورثة الواهب فيسلم لهم أربعة اخماسه وقد نفذنا الهبة في خمسين فاستقام
وقع في بعض النسخ بقال للموهوب له ادفع نصفك أو افده بنصف الدية وهو غلط عند اختيار الدفع والصحيح مابينا وبه أجاب في بعض النسخ هنا وفى كتاب الدور ثم يقال لورثة الواهب ادفعوا الثلاثة الاخماس التى ردت اليكم إلى ورثة الاجنبي أو افدوه بثلاثة اخماس الدية وارجعوا بقيمة ذلك على الموهوب له لانه كان قبضه فارغا ورده عليهم مشغولا بالجناية وقد استحق ذلك وان كان لرجل عبدا يساوى خمسة آلاف فوهبه لرجل في مرضه ولامال له غيره ثم ان الموهوب له وهبه لآخر ثم قتل العبد الواهب الاول فانه يقال للموهوب له الثاني ادفعه بالجناية أو افده لان الملك له في الحال فان دفعه بالجناية جازت الهبة من الواهب الاول للموهوب له في ثلثى العبد ورجع ورثة المقتول على الموهوب له الاول بثلث قيمته لان بالدفع تبين ان ملك الواهب الاول في الحكم عبدان فتجوز الهبة في ثلث ذلك للموهوب له الاول وهو ثلثا عبد ويلزمه رد ثلث العبد المقبوض وقد تعذر رده حين وهبه لغيره فيغرم ثلث قيمته حتى يسلم لورثة الواهب عبد وثلث عبد وقد نفذنا الهبة في ثلثي عبد فان فداه بجميع الدية فلاشى ء على الموهوب له الاول لان ملك الواهب الاول الدية والعبد وذلك خمسة عشر ألفا وقيمة العبد خمسة آلاف فهو خارج من الثلث فتجوز الهبة في جميعه ولو كانت قيمته خمسة عشر ألفا فوهبه لرجل في مرضه وقبضه ثم ان الموهوب له وهبه لآخر وهو مريض وقبضه الآخر ثم ان العبد قتل الموهوب له الاول ومات الواهب من