المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٩٧ - باب هبة المريض العبد يقتله خطأ ويعفو عنه
لان الدية من القيمة مثلها ومثل ثلثيها ثم التخريج كما بينا وعلى هذا يخرج فيما إذا كانت قيمته سبعة آلاف أو ثمانية آلاف أو تسعة آلاف فان كانت قيمته عشرة آلاف فالعفو هنا صحيح في ثلث العبد ولا دور في المسألة لان الدية مثل قيمة العبد فلا يمكن زيادة في مال الميت سواء اختار الدفع أو الفداء فان كانت قيمة العبد أكثر من عشرة آلاف فالاصل فيه أن تأخذ ضعف الدية وتضمه إلى القيمة ثم تدفع حصة الضعف من العبد لانه لو كان العبد ضعفالدية لكان يجوز العفو في جميع العبد لان مال المولى هو مقدار الدية هنا فله أقل المالين وانما تتبين الزيادة عند اختيار الدفع وصارت الدية في هذا النوع كالعبد في النوع الاول ولهذا لو اختار الفداء هنا لايفع الدور لانه لا يظهر زيادة في مال الميت وانما يقع الدور عند اختيار الفدع فتقول إذا كانت قميته عشرون ألفا صح العفو في النصف لانك تأخذ ضعف الندية وذلك عشرون ألفا فتضمه إلى القيمة فيصير أربعين ألفا ثم يدفع حصة الضعف من العبد وذلك نصف العبد فيجوز له العفو في النصف مقدار ذلك من الدية خمسة آلاف ويدفع إلى الورثة نصف العبد وقيمته عشرة آلاف فيستقيم الثلث والثلثان وسائر الطرق تخرج على هذا فانك تجعل العمل في الدية هنا على طريق بمنزلة العمل في العبد فيما سبق
ولو كانت قيمته ثلاثين ألفا فخذ ضعف الدية وضمه إلى القيمة فيصير خمسين ألفا ثم تدفع حصة الضعف وذلك خمسا العبد ويجوز العفو في ثلاثة اخماسه مقدار ذلك من الدية ستة آلاف ويسلم للورثة خمسا العبد وقيمته اثنا عشر ألفا فيستقيم الثلث والثلثان
ولو كانت قيمته أربعين ألفا فخذ ضعف الدية وضمه إلى القيمة فيصير ستين ألفا ثم تدفع العبد ما أصاب حصة الضعف وذلك ثلث العبد ويجوز العفو في الثلثين ومقدار ذلك من الدية ستة آلاف وثلثان ويسلم للورثة ثلث العبد وثلاثة عشر ألفا وثلث ألف فيستقيم الثلث والثلثان وان كانت قميته خمسة عشر ألفا واختار الدفع فالعفو جائز في ثلاثة اسباع العبد ويدفع أربعة اسباعه لانك تأخذ ضعف الدية فتضمه على القيمة فيصير خمسة وثلاثين ثم تدفع حصة النصف من العبد وذلك أربعة اسباع العبد ويجوز العفو في ثلاثة اسباعه مقداره من الدية أربعة آلاف ومائتان وخمسة وثمانون وخمسة اسباع ويسلم للورثة أربعة أسباع العبد قيمته بنصف هذا المقدار إذا تأملت فيستقيم الثلث والثلثان
ولو كانت قيمة العبد مائة درهم فان اختار الدفع دفع ثلثى العبد لما بينا ان قيمته إذا كانت أقل من عشرة آلاف فان الدور لا يقع في الدفع وانما يقع في الفداء ولو