المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٨٧ - باب فرائض الجد
ينتقص في جانب الاخوة لاب وتحقيق هذا الكلام أن قرابة الام في حق الاخوة والاخوات لاب وأم معتبر للترجيح لا للاستحقاق والترجيح عند اتحاد الجهة لا عند اختلاف الجهة ففى حق الجد مع الاخوة الجهة مختلفة لان الابوة غير الاخوة فلا معتبر بقرابة الام في الترجيح مع الجد ولكن يجعلا في المقاسمة كأنهما جميعا اخوة لاب حتى يأخذ الجد نصيبه فيخرج من الوسط ثم صارت الجهة واحدة فيما بين الاخوة لاب وأم والاخوة لاب فيظهر الترجيح عند ذلك بقرابة الام فيرد الاخوة لاب على الاخوة لاب وأم ما أخذوا لهذا المعنى بمنزلة الابوين مع الاخوين فالاخوان يحجبان الام من الثلث إلى السدس ثم الاب يستحق عليهما ذلك وأما وجه قول على وعبد الله أن الجد مع الاخوة لاب وأم يجعل بمنزلة الاخلاب وأم لا بمنزلة الاخ لاب لانه لو جعل كالاخ لاب لكان الاخ لاب وأم مقدما عليه وإذا جعل هو كالاخ لاب وأم والاخ لاب وأم يحجب الاخوة لاب فالاخوان لاب وأم لان يحجبان الاخوة لاب كان أولى وهذا بخلاف مااذا انفرد الاخوة لاب مع الجد لان هناك الجد يجعل بمنزلة الاخ لاب بمعنى وهو أن الولاء الذى اختص به الجد معتبر عند الحاجة ولا يعتبر عند عدم الحاجة ( ألا ترى ) أن نصيبه إذا كان بالمقاسمة دون الثلث يعتبر الولاء لكن لا ينتقص حقه عن السدس وإذا كانت المقاسمة خيرا له لا يعتبر الولاء ولكن يعتبر الادلاء بالاب فهنا مع الاخوة لاب لا حاجة إلى اعتبار الولاء في جانب الجد فلا يعتبر وجود الاخوة لاب وأم ولما قضت الحاجة إلى ذلك ليقوم معنى الولاء في جانبه مقام قرابة الام في جانب الاخ لاب وأم فكان معتبرا وجعل الجد كالاخ لاب وأم يوضحه أن لو قلنا بأنه يعتد بهم في مقاسمة الجد ثم يردون ما أصابهم على الاخ لاب وأم يؤدى إلى تفضيل الاخ لاب وأم على الجد وهذا ساقط بالاجماع فان الجد لا ينتقص نصيبه عن السدس بحال وقد ينقص نصيب الاخ عن السدس فكيف يجوز تفضيل الاخ على الجد في الميراث
والفصل الثالث أن الاخوات المفردات أصحاب الفرائض مع الجد عند على وعبد الله وعند زيد رضى الله عنه عصبات الا في الاكدرية
وجه قولهما ان الانثى انما تصير عصبة للذكر عند اتحاد السبب فأما عند اختلاف السبب فلا فالسبب في حق الجد غير السبب في حق الاخت فلا تصيرن عصبة به بخلاف الاخ فالسبب واحد في حق الاخ والاخت فتصير الاخت عصبة بالاخ يوضحه أن الجد لا يعصب من في درجته من الاناث