المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٥٤ - باب السلم في المرض وبيع المكيل بمثله من المكيل ووزنه بمحاباة
يبقى لهم سهم وللموهوب له سهم فعرفنا ان الهبة انما تصح في نصف ماله وذلك سبعة آلاف وخمسمائة وذلك من العبد ثلاثة ارباعه فيرد ربع العبد بنقض الهبة وقيمته ألفان وخمسمائة ويدفع ثلاثة ارباعه بالجناية فيحصل في يد الورثة العبد وقيمته عشرة آلاف ونصف الدية التى أخذوها من الأجنبي وذلك خمسة عشر ألفا وقد نفذنا الهبة في سبعة آلاف وخمسمائة فاستقام الثلث والثلثان والله أعلم بالصواب
باب السلم في المرض وبيع المكيل بمثله من المكيل ووزنه بمحاباه
( قال رحمه الله ) اعلم أن بناء هذا الباب على الاصل الذى بينا ان المحاباة في الاصل بمنزلة المحاباة في المال في الاعتبار من الثلث فان المال مقدم على الاصل في تنفيذ المحاباة فيه من الثلث فنقول إذا أسلم المريض ثوبا يساوى عشرة دراهم في كر حنطة يساوى عشرة إلى أجل ودفع إليه الثوب ثم مات قبل أن يحل السلم ولامال له غيره ذلك فان شاء المسلم إليهعجل ثلثى الكر وان شاء نقض السلم لانه حاباه بالاجل في جميع ماله وثبوت الخيار له لتغير شرط العقد عليه فان كان الثوب يساوى عشرين درهما ان شاء نقض السلم وان شاء أدي الكر ورد سدس الثوب لان المحاباة بالمال هنا جاوزت الثلث فلا يظهر حكم المحاباة بالاجل وانما يسلم له من المحاباة بقدر ثلث ماله وذلك ستون وثلثان فيرد الكر حالا ويرد سدس الثوب حتى يسلم للوارث ثلاثة عشر وثلث وقد نفذنا المحاباة في مثل نصفه تصفه وما يرد من الثوب يكون حظا من رأس المال وذلك مستقيم في السلم وان كان قيمة الثوب ثلاثين درهما رد ثلث الثوب لانه حاباه بقدر العشرين وثلث ماله عشرة فيرد ما زاد على ذلك من الثوب حتى يسلم للورثة كرا يساوى عشرة وثلث الثوب وقيمته عشرة مثل ما نفذنا فيه المحاباة ولو اسلم عشرة دراهم وثوبا يساوى عشرة في كر حنطة يساوى عشرة ثم مات ولامال له غير ذلك فان شاء المسلم إليه نقض السلم وان شاء أدى الكر ورد سدس الثوب وسدس العشرة فذلك القدر مما زاد على الثلث وليس تنفيذ المحاباة له من أحد المالين باولى من الاخر فانما يرد السدس منهما من الكر حتى يسلم للوارث ثلاثة عشر وثلث وقد نفذنا المحاباة له في ستة وثلاثين
ولو كان أسلم ثوبا يساوى عشرة دراهم في كر حنطة يساوي عشرة دراهم رد ثلث الثوب وثلث العشرة لانه حاباه بقدر عشرين وثلث ماله عشرة فيسلم له ذلك منهما ويرد