المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٢ - باب الوصية بأكثر من الثلث لوارث فيجيز ذلك بعض الورثة
ثلاثة ولم يوص بغير ذلك كان له ثلث جميع المال لان جميع الثلث باقى إذا لم يوص بشى ء آخر ولو ترك ثلثمائة وأوصى لاحد ابنيه بمائة من ماله ولاجنبي بما بقى من ثلاثة فأجازوا أخذ الاجنبي ثلث جميع المال لانه لا مزاحمة للوارث معه وأخذ الوارث مائة درهم لاجازة الورثة وصيته والباقى ميراث
ولو ترك ستمائة وأوصى لاجنبي بمائة من ماله ولآخر بما بقي من ثلثه أخذ صاحب المال مائة والآخر ما بقى من الثلث لان كل واحد منهما له وصية ثابتة في حق الآخر وصاحب المال المسمى من الثلث مقدم على صاحب ما بقى كما أن صاحب الفريضة في الميراث مقدم على صاحب ما بقي كما أن صاحب الفريضة في الميراث مقدم على العصبة فلهذا يأخذ صاحب المائة من الثلث مائة ثم لصاحب ما بقى قدر الباقي فان رد الموصى له بالوصية وصيته أو مات قبل موت الموصي حين بطلت وصيته أخذ الآخر جميع الثلث لان جميع الثلث باقى وهو بمنزلة ما لم يوص لغيره بشئ ولو هلك نصف المال قبل القسمة كان لصاحب المائة مائة ولا شئ لصاحب ما بقي لانه لم يبق من الثلث شئ ولو كان أوصى مع ذلك بثلث ماله ولم يبق شئ من المال كان الثلث بين صاحب الثلث وصاحب المائة أثلاثا لان صاحب الثلث يضرب في الثلث وهو مقدار الثلث والآخر يضرب بمائة فيكون الثلث بينهما أثلاثا ولا شئ لصاحب ما بقى لانه لم يبق من الثلث شئ
ولو ترك ابنين فأوصي لرجل بثلث ماله ولآخر بربع ماله فأجاز ذلك أحد الابنين كان الثلث بينهم أسباعا بغير اجازة ويكون نصف ربع المال من نصيب الابن الذى أجاز صاحبي الوصية على سبعة أسهم وأصل هذه الفريضة من أربعة وثمانين سهما لانهما يغلقان الذى أجاز لهما الوصية على حسب ما يغلقانه انلو أجازا جميعا ويقابلان الذى لم يجز وصيتهما على حسب ما يقابلانه ان لم يجز فنقول لو أجازا الوصيتين جميعا لكان الموصى له بالثلث يأخذ الثلث والموصى له بالربع يأخذ الربع فيحتاج إلى حساب له ثلث وربع وذلك اثنا عشر فثلثه أربعة وربعه ثلاثة ولو لم يجيزا لكان الثلث بينهما على هذا فإذا صار الثلث علي سبعة كان جميع المال أحدا وعشرين ثم عند اجازتهما الموصى له بالثلث والموصي له بالربع يأخذ الربع وليس لاحد وعشرين ربع صحيح فيضرب أحد وعشرون في أربعة فيكون أربعة وثمانين فاما ثلث المال وذلك ثمانية وعشرون يأخذانه بلامنة الاجازة فيقتسمانه أسباعا علي مقدار حقهما للموصي له بالثلث أربعة أسباعه وهو ستة عشر وللموصى له بالربع ثلاثة أسباعه وذلك اثنا عشر ثم نقول قد بقي إلى تمام حق الموصى