المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٤٦ - باب هبة أحد الزوجين لصاحبه
والثلثان ضعف ذلك ثم تطرح من نصيب ورثة الزوج ما يعود إلى الزوج بالميراث منها وتستقيم القسمة على ما بقي
ولو تركت ابنتها وأبويها وزوجها قسمت المائة على اثنين وأربعين سهما لان نصيبها وهو الثلث يكون مقسوما على خمسة عشر سهما والثلثان ثلاثون ثم يعود إلى الزوج بالميراث منها ثلاثة فيطرح من أصل حق ورثته ثلاثة أسهم يبقي لهم سبعة وعشرون ولها خمسة عشر فذلك اثنان وأربعون منه يستقيم التخريج
ولو وهبت المرأة لزوجها مائة درهم وهى مريضة ولامال لهما غيرها ثم مات قبلها وهى وارثته مع عصبته ثم ماتت فانه يجوز له الهبة في أربعة أسهم من أحد عشر سهما من المائة لانه لما مات قبلها فقد خرج من أن يكون وارثا لها فجازت هبتها له في الثلث ثم هذا الثلث يكون ميراثا بينها وبين عصبة الزوج ارباعا فعرفت ان أصل المائة على اثنى عشر سهما لحاجتك إلى ثلث ينقسم ارباعا ثم سهم من نصيب الزوج يعود إليها بالميراث وهو الدائر فيطرح ذلك من سهام ورثتيها يبقي حقهم في سبعة وحق الزوج في أربعة فذلك أحد عشر فانما نفذنا الهبة للزوج في أربعة من أحد عشر ثم يعود إليها من الميراث سهم من ذلك فيسلم لورثتها ثمانية وقد نفذنا الهبة في أربعة فاستقام
ولو كان له دار قسمت المائة على ثمانية وعشرين فتجوز الهبة للزوج في ثمانية أسهم من ذلك لان الثلث الذى هو نصيب الزوج يكون بينها وبين ولد الزوج على ثمانية لها من ذلك الثمن فإذا صار الثلث على ثمانية كان الكل على أربعة وعشرين ثم يعود من الثمانية بالميراث إليها سهم واحد وهو السهم الدائر فيطرح ذلك من سهام ورثتها وهو ستة عشر يبقي لهم خمسة عشر وللزوج ثمانية فذلك ثلاثة وعشرون فتبين ان الهبة انما صحت للزوج في ثمانية من ثلاثة وعشرين ثم يعود إليها بالميراث سهم فيكون السالم لورثتها ستة عشر ضعف ما نفذنا فيه الهبة
وإذا مرض الزوج وامرأته ولكل واحد منهما مائة درهم فوهب كل واحد منهما مائة لصاحبه فهذه المسألة على ثلاثة أوجه اما أن تموت المرأة أولا ثم الزوج أو الزوج أولا ثمالمرأة أو ماتا معا فان كانت المرأة هي التى ماتت أولا ولاولد لها جازت الهبة لها من مائة الزوج في ستين درهما ولم يجز للزوج من مائتها شئ لان الزوج ورثها حين ماتت قبله فانما وهبت لوارثها في مرضها وذلك باطل واما المرأة فهى لا ترث من الزوج شيأ حين ماتت قبله فجازت الهبة لها في ثلث مال الزوج ثم الزوج يرث عنها نصف مائتها فيكون ماله في الحاصل مائة وخمسين درهما وبعد طرح سهم الدائر من جانبه تقسم هذه المائة والخمسون