المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٩٠ - باب هبة المريض العبد يقتله خطأ ويعفو عنه
وذلك يساوى عشرة ونصفا وانما كان كذلك لانه بالاقالة حاباهما بقدر عشرين درهما وانما تجوز المحاباة لهما في الثلث فيكون لكل واحد منهما نصف الثلث وأحدهما غائب مستوف لوصيته فانما يعتبر حصة الحاضر خاصة وذلك خمسة عشر فهو يضرب بسهم والورثة بأربعة فيكون ذلك خمسة فانما نسلم له خمس هذا النصف وذلك ثلاثة ثم المحاباة لهما كانت بقدر عشرين فيكون لكل واحد منهما عشرة وثلاثة من عشرة تكون ثلاثة أعشاره والاصل في الاقالة ما قدمنا أنه انما تصح الاقالة في مقدار مايخرج من الثلث من المحاباة ( ألا ترى ) أن في هذه المسألة لو كانا حاضرين كانت الاقالة تجوز لهما في النصف لان الثلث من جملة المحاباة مثل نصفه فكذلك هنا انما تجوز الاقالة للحاضر في مقدار نصيبه من المحاباة وذلك ثلاثة أعشار نصف رأس المال ونصف رأس المال خمسة دراهم فثلاثة اعشاره درهم ونصف ويؤدى سبعةأعشار نصف الكر قيمة ذلك عشرة ونصف فيكون جملته اثنى عشر هو السالم للورثة وقد سلم للحاضر بالوصية ثلاثة دراهم وللغائب مثل ذلك فيستقيم الثلث والثلثان إلى أن يقدم الغائب فإذا قدم رد نصف رأس مال حصته ونصف كر ويرد الورثة على الاول من الطعام بقيمة ثلاثة من عشرة ونصف ويأخذون منه درهما من رأس المال حتى تسلم الاقالة لهما في نصف الكر وقيمته خمسة عشر بخمسه فتكون الوصية لهما في عشرة ويسلم للورثة نصف كر قيمته خمسة عشر درهما فاستقام الثلث والثلثان وانما كان هذا بخلاف ما تقدم من مسائل السلم إلى رجلين لان قضاء القاضى هناك على الحاضر عند غيبة أحدهما يكون فسخا لعقد السلم فيما أمره بالرد وفسخ السلم لا يحتمل النقض فلا يعود حقه بحضور الثاني فاما في هذه المواضع هذا اقالة السلم فكأنه فسخ الاقالة أو منع صحتها في النقض عند غيبة أحدهما فإذا حضر وأمكن اعماله وجب اعماله فلهذا كان الراجع فيما بينهما حتى يستوفيا في الوصية وفيما وجب لكل واحد منهما بالاقالة
وإذا وهب المريض لرجل صحيح عبدا يساوى ثلاث مائة فقبضه ثم باعه من المريض بمائة درهم وقبضه المريض ثم مات ولامال له غير العبد فان العبد يسلم لورثة المريض ويرجعون أيضا على الموهوب له بثلاثة وثلاثين وثلث وانما يسلم لهم الهبة في ثلثى العبد وثلثي ثلثه لان مال المريض في الحاصل خمسمائة العبد الموهوب والعبد المشترى وهو في كعبد آخر الا أن عليه مائة درهم دين وهو ثمنه فإذا رفعنا المائة من ستمائة يبقي خمسمائة فانما تجوز الهبة في ثلث ذلك وذلك مائة وستة وستون وثلثان وعليه رد مائة وثلاثة وثلاثين