المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٨٣ - باب السلم في المرض السلم اليه
قيمته وفاء بالكر فيتم الاستيفاء بهلاك الرهن ولا ينظر إلى زيادة قيمة الكر بعد ذلك والمسلم إليه بالخيار ان شاء رد الدراهم وأخذ كرا مثل كره وان شاء رد من رأس المال عشرين درهما وهو ثلثا تركة الميت بعد الذى ذهب به الرهن لان الكر مستهلك وقيمته وقت العقد كان عشرين فان كانت المحاباة بقدر ثلاثين ومال الميت منه مقدار المحاباة فقط فانما يسلم له من ذلك الثلث وهو عشرة دراهم فيرد على الورثة مقدار عشرين درهما حتى يستقيم الثلث والثلثان والله أعلم بالصواب
باب السلم في مرض المسلم إليه
( قال رحمه الله ) وإذا أسلم الرجل عشرة دراهم في كر موصوف قيمته أربعون درهما إلى مريض وقبض المريض الدراهم ثم مات المسلم إليه ولامال له غير الكر فرب السلم بالخيار لان المسلم إليه حاباه بثلاثين درهما وذلك فوق ثلث ماله وانما يسلم له المحاباة بقدر ثلث ماله فيتخير حين لم يسلم له شرط عقده فان شاء نقض السلم ورجع على الورثة بدراهمه وان شاء أخذ نصف الكر وكان للورثة نصف الكر فيكون السالم لرب السلم نصف كر قيمته عشرون درهما عشرة منها بالعشرة التى أسلمها وعشرة بالمحاباة وهى ثلث ما ترك الميت ويسلمللورثة نصف كر قيمته عشرون وذلك ثلثا تركة الميت
وذكر الحاكم في المختصر ان شاء أخذ الكر وأعطى الورثة عشرين درهما وانما أراد به أن يرد من المحاباة ما جاوز الثلث بطريق لزيادة في رأس المال على قياس بيع العين وهذا غلط لان الزيادة في رأس المال بعد موت المسلم إليه لا تجوز فانه لو لم يقبض رأس المال حتى مات المسلم إليه لم يجز قبضه بعد الموت فلم تثبتت الزيادة التى التحقت بأصل العقد وانما قبضت بعد موت المسلم إليه وذلك لا يجوز فان قيل كيف يستقيم القول بسلامة نصف الكر للورثة من غير أن يجب عليهم رد شئ من رأس المال لان سلامة نصف الكر لهم لا يكون الا بطريق انتقاض العقد في نصف الكر وانتقاض العقد في نصف المعقود عليه لا تجوز بغير بدل قلنا انما يسلم للورثة نصف الكر بطريق الحط وهو أن رب السلم حين اختار امضا العقد فكأنه حط نصف الكر وقد بينا في جانب رأس المال أنه يرد بعض رأس المال على ورثة رب السلم بطريق الحط وكما يجوز الحط في رأس المال يجوز في المسلم فيه لان الابراء عن المسلم فيه قبل القبض صحيح فحط بعضه يجوز أيضا فان كان على