المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٥٩ - باب الاخوة والاخوات
البنات بخلاف الاخوات لام لانهن يدلين بالام ولا تأثير لقرابتها في العصوبة ( ألا ترى ) أن الذكر هو الذى يدلى بقرابتها
يوضحه أن الله تعالى شرط كلالة مبهمة لتوريث أولاد الابن ومن له ابنة فليس بكلالة مطلقا وشرط توريث أولاد الاب كلالة مقيدة بقوله تعالى ان امرؤ هلك ليس له أي ولد ذكر بدليل آخر الآية وهو قوله تعالى وان كانوا اخوة رجالا ونساء فالشرط هناك عدم ولد ذكر بالاتفاق ولم يذكر الشرط هناك نصا بل هو معطوف على ما في أول الآية والدليل عليه أن من له ابنة فهو كلالة معنى وليس بكلالة صورة فانالكلالة من يكون منقطع النسب ولانسب لاحدهم فان الاخوة لا ينسبون إلى أخيهم وأولاد البنت لا ينسبون إلى أب أمهم وانما ينسبون إلى أب أبيهم فلكونه كلالة معنى قلنا يرثه الاخوات لاب وأم أو لاب ولكونه غير كلالة صورة قلنا لا يرثه الاخوات لام إذا عرفنا هذا فنقول الاخوة والاخوات وان كانوا ينزلون منزلة الاولاد في الارث فلا ينزلون منزلتهم في الحجب حتى انهم لا يحجبون الزوج والزوجة والواحد منهم لا يحجب الام من الثلث إلى السدس بخلاف الاولاد لان الحجب ثابت بالنص من غير أن يعقل فيه المعنى فانما يثبت في مورد النص وانما ورد النص به في الاولاد خاصة بخلاف الارث فانه معقول المعنى وهو القرب على ما قررنا ( فصل ) في ميراث الاخوة والاخوات فان سئلت عن ثلاث اخوة متفرقين مع كل واحد منهم ثلاث اخوة متفرقون فقل هذا ميت ترك أخوين لاب وأم وأربع أخوات لاب وأربع اخوة لام لان أخ أخيه لاب وأم مثله أخ للميت لاب وأم وأخوة لاب الميت كذلك وأخوة لام للميت كذلك فأما أخ الاخ لاب وأم وأخوه هما أخوا الميت لاب وأخوه لام أجنبي عن الميت فحصل للميت أخوان لاب وأم وأربع اخوة لاب وأربع اخوة لام فللاخوة لام الثلث والباقي للاخوين لاب وأم ولا شئ للاخوة لاب فان قال ترك ثلاث أخوات متفرقات مع كل واحدة منهن ثلاث اخوات متفرقات فهو في الحاصل ترك أختين لاب وأم وأربع أخوات لاب وأربع أخوات لام على التفصيل الذى قلنا فلاخوات لام الثلث وللاختين لاب وأم الثلثان
فان قال ترك ثلاث اخوة متفرقين وثلاث أخوات متفرقات مع كل أخ ثلاث اخوة متفرقين ومع كل أخت ثلاث أخوات متفرقات فهذا في الحاصل ترك أخوين وأختين لاب وأم وأربع أخوات لام وأربع اخوة وأربع أخوات لاب علي التفسير الذى قلنا فيكون للاخوة والاخوات لام الثلث بينهم