المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٦١ - باب العول
للعصبة فهو فريضة عادلة وأما الفريضة القاصرة أن يكون سهام أصحاب الفرائض دون سهام المال وليس هناك عصبة بأن ترك أختين لاب وأم وأما فلاختين لاب وأم الثلثان وللام السدس ولاعصبة في الورثة ليأخذ ما بقى فالحكم فيه الرد على ما نبينه في بابه والفريضة العائلة أن يكون سكها أصحاب الفرائض أكثر من سهام المال بان كان هناك ثلثين ونصفا كالزوج مع الاختين لاب وأم أو نصفين وثلثا كالزوج مع الاخت لاب وأم ومع الام فالحكم في هذا العول في قول أكثر الصحابة عمر وعثمان وعلى وابن مسعود رضى الله عنهم وهو مذهب الفقهاء وكان ابن عباس رضى الله عنه ينكر العول في الفرائض أصلا وأخذ بقوله محمد بن الحنفية وعلى بن الحسين وزين العابدين وأول من قال بالعول العباس ابن المطلب فانه قال لعمر رضى الله عنه حين وقعت هذه الحادثة أعيلوا الفرائض وقيل لابن عباس رضي الله عنه من أول من أعال الفرائض فقال ذلك عمر بن الخطاب ثم أتى بفريضة فيها ثلثان ونصف أو نصفان وثلث فقال لا أدرى من قدمه الله فأقدمه ولا من أخره الله فأؤخره وأعال الفريضة وأيم الله لو قدم من قدمه الله تعالي وأخر من أخره الله تعالى ما عالت فريضة قط فقيل ومن الذى قدمه الله يا ابن عباس فقال من نقله الله من فرض مقدر إلى فرض مقدر فهو الذى قدمه الله تعالى ومن نقله الله تعالى من فرض مقدر إلى غير فرض مقدر فهو الذى أخره الله تعالى
وعن عطاء رحمه الله ان رجلا سأل ابن عباس رضى الله عنه فقال كيف بصنع في الفريضة العائلة فقال أدخل الضرر على من هو أسوأ حالا فقيل ومن الذى هو أسوأ حالا فقال البنات والاخوات فقال عطاء رحمه الله ولا يغنى رأيك شيأ ولو مت لقسم ميراثك بين ورثتك على غير رأيك فغضب فقال قل لهؤلاء الذين يقولون بالعول حتى نجمع ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين ان الذى أحصى رمل عالج عددا لم يجعل في مال نصفين وثلثا فإذا ذهب هذا بالنصف وهذا بالنصف فأين موضع الثلث فقال لم لم تقل هذا في زمن عمر رضى الله عنه فقال كان رجلا مهيبا فهبت حتى قال الزهري رحمه الله لولا انه يقدم في العولقضاء امام عادل ورع لما اختلف اثنان على ابن عباس رضى الله عنه في قوله في مسألة المباهلة يعنى مسألة العول
ثم اشتبه مذهب ابن عباس رضى الله عنه في فصول فمنها إذا تركت زوجا وأما وابنة وابنة ابن فعلي قول عامة الصحابة للزوج الربع ثلاثة من اثنى عشر وللام السدس سهمان وللابنة النصف ستة ولابنة الابن السدس تكملة الثين فتعول بسهم فتكون القسمة