تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٦٣ - ١٣٥٧
فأتى مسافر *و معه منديل و طين و خاتم فقال:«هات المصحف»،فدفعته إليه،فجعله في المنديل،و وضع عليه الطين،و ختمه.فذهب عني ما كنت حفظت منه،فجهدت أن أذكر منه حرفا واحدا فلم أذكره.
انتهى.
و قال الكشّي أيضا [١]:تسمية الفقهاء من أصحاب أبي إبراهيم و أبي الحسن الرضا عليهما السلام،أجمع أصحابنا على تصحيح ما يصحّ عن هؤلاء و تصديقهم،و أقرّوا لهم [٢]بالفقه و العلم،و هم ستّة نفر آخر،دون الستّة نفر الّذي ذكرناهم في أصحاب أبي عبد اللّه عليه السلام و هم [٣]:
يونس بن عبد الرحمن،و صفوان بن يحيى-بيّاع السابري-،و محمّد بن أبي عمير،و عبد اللّه بن المغيرة،و الحسن بن محبوب،و أحمد بن محمّد بن أبي نصر.
[٣] مخالفة ثلاثة أو أربعة لا يوهن الإجماع على أمر،نعم قال بالتحريف جمع كبير من علماء العامّة و أئمتهم مثل:البخاري في صحيحة،و مسلم في صحيحة،و الترمذي في صحيحة،و ابن ماجه في سننه،و النسائي في سننه،و أحمد بن حنبل في مسنده، و الضياء المقدسي في المختار المخطوط،و الشيخ عبد الوهاب الشعراني في اليواقيت و الجواهر،و الحاكم في المستدرك،و أنس بن مالك في الموطأ،و غيرهم. هذا،و يعلم ممّا ذكرناه أنّ ما جاء في هذا الحديث من قول البزنطي أنّه وقع في يده سورة(لم يكن)فإذا هي أطول و أكثر ممّا يقرؤها الناس،و حفظ منها أشياء ثم نسيها،كانت تلك السورة من السور الّتي تضمنت بعض التأويلات الّتي ظنّ البزنطي أنّها من صلب القرآن،و أنّ السورة أطول ممّا هي بأيدينا،فتفطّن.