تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٦٢ - ١٣٥٧
فلمّا صرت في البيت،دخلني شيء،فجعل يخطر في بالي:من مثلي في بيت وليّ اللّه،و على مهاده!فناداني:«يا أحمد!إنّ أمير المؤمنين(ع)عاد صعصعة ابن صوحان،فقال:يا صعصعة!لا تجعل عيادتي إيّاك فخرا على قومك، و تواضع للّه يرفعك اللّه».
محمّد بن الحسن [١]،قال:حدّثنا محمّد بن يزداد،قال:حدّثني أبو زكريا يحيى بن محمّد الرازي،عن محمّد بن الحسين،عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر،قال:لمّا أوتي بأبي الحسن عليه السلام أخذ به على القادسية-و لم يدخل الكوفة-أخذ به على البرّ إلى البصرة،قال:فبعث إليّ مصحفا و أنا بالقادسية،ففتحته،فوقعت في يدي سورة لم يكن [٢]..
فإذا هي أطول و أكثر ممّا يقرأها الناس [٣]قال:فحفظت منها أشياء،قال:
[١] رواه الكشّي في رجاله:٥٨٨ حديث ١١٠١.
[٢] في المصدر:لم تكن.
[٣] لا يخفى أنّ القرآن المجيد صرّح بأنّ فيه محكمات و متشابهات،لا بدّ و أنّ الرسول الكريم يعرّف أمته بما تشابه،و يشرح لهم ما يرفع التشابه،إمّا هو بنفسه المقدّسة إذا اقتضت المصلحة،أو يودع شرح ذلك عند خليفته الذي نصبه علما للأمة و إماما و قائدا من بعده للملّة،يشرح لهم كلّ ما تشابه عند حاجتهم إليه،و يسمى ذلك بالتأويل،و من هنا ظنّ بعض أنّ التأويل الذي ذكر النبي الكريم في بعض الآيات المتشابهة هو جزء من القرآن،و أنّ حذفه تحريف له،و اتفق علماؤنا الأبرار قدّس اللّه أسرارهم قديما و حديثا أنّ القرآن الذي ما بين الدفتين،و الذي هو بين أيدي الأمة،هو القرآن الكريم الذي نزل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بلا زيادة و لا نقيصة،منزّه عن التحريف و التشويه،و زيادة حرف أو نقيصة حرف،أمّا الزيادة فلم يقل بها أحد من المسلمين بجميع طوائفهم،و أمّا النقيصة فلم يقل بها أحد من علمائنا سوى ثلاثة أو أربعة ممّن تبعوا ظواهر بعض أخبار الآحاد الضعاف،و قد تصدّى لإبطال و همهم جمع من فطاحل علمائنا،و من المعلوم أنّ