تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٥ - ١٢٢٨
لأنّ رداءة الأصل لا تنافي الثقة،و لا يمكن حمل قوله:(رديء الأصل)على أنّ الأصل الّذي كان عنده في الحديث رديء،مشتمل على الأحاديث الرديّة؛لأنّه مناف لقوله:(ثقة).و الظاهر أنّه أراد منه ما لا ينافي ثقته.انتهى.
ثالثها: كون المراد بالأصل النسب،و كون رداءته كناية عن كونه ابن زنا و حينئذ فمبنى الرد و القبول على قبول شهادة ولد الزنا و عدمه،و الشيخ على القبول،و العلاّمة على التوقف.
و فيه:مضافا إلى بعد التعبير عن النسب بالأصل أوّلا،و عدم انحصار أسباب رداءة النسب في الولادة من الزنا ثانيا،أنّ النزاع إنّما هو في قبول شهادة ولد الزنا [١]،للنصّ الخاصّ.و أمّا روايته،فلم يذهب أحد إلى المنع من قبولها بعد أن يكون ثقة،و لم يشترط أحد في قبول الرواية طهارة المولد،فراجع مظانّه تجدنا صادقين في ذلك [٢].
رابعها: كون رداءة الأصل كناية عن كونه من بني أميّة،و الأموي-و إن كان ثقة-لا يجوز ترتيب آثار العدالة عليه.
و فيه:أنّه حدس و تخمين،و كيف يمكن القدح في الثقات بهذه الاحتمالات الموهونة،مع أنّ الكبرى فيها كلام يأتي في ترجمة سعد الخير [٣]-إن شاء اللّه تعالى-.
[١] وردت روايات عديدة تربو على خمسة عشر رواية في عدم قبول شهادة ولد الزنا راجع وسائل الشيعة ٤١٥/٣ الحجريّة و ٢٧٥/١٨-٢٧٧ باب ٣١ و منها صحاح،و قد أفتى بها الأصحاب،بل ادّعى في الجواهر في كتاب الشهادات:الشهرة،أو عدم الخلاف في ذلك.
[٢] لاحظ:مقباس الهداية ٥٣/٢.
[٣] راجع تكملة الرجال ٤٣٠/١ تجد بحثا مبسّطا في ترجمة سعد الخير،و حيث إنّه من بني أميّة هل يشمله لعن بني اميّة أم لا.؟!و قد تعرّض له في بحث الاصول أيضا في تخصيص العام بالمخصص المنفصل.