تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٣ - ١٢٢٨
و قال في الفهرست [١]:أحمد بن عمر الحلاّل،له كتاب،أخبرنا به ابن أبي جيد،عن محمّد بن الحسن بن الوليد،عن محمّد بن أبي القسم[القاسم]،عن محمّد بن عليّ الكوفي،عن أحمد بن عمر.
و رواه أيضا ابن الوليد،عن سعد،و الحميري،عن أحمد بن أبي عبد اللّه،عن محمّد بن عليّ الكوفي،عن أحمد بن عمر [٢].انتهى.
و قال في الخلاصة [٣]-بعد ضبطه الحلاّل،و نقله عن الشيخ رحمه اللّه أنّه:ثقة رديء الأصل،ما لفظه-:فعندي توقف في قبول روايته،لقوله هذا.انتهى.
و أقول:في رداءة الأصل في عبارة رجال الشيخ الّتي صارت سببا لتوقّف العلاّمة في رواية الرجل،احتمالات:
أحدهما: ما فهمته منها قبل العثور على كلماتهم،فإنّي لم أفهم من رداءة الأصل بعد قوله:ثقة إلاّ أنّ مذهبه أوّلا كان رديّا [٤]،ثمّ رجع إلى الحقّ و صار ثقة،و عليه فيسقط ما سمعته من العلاّمة رحمه اللّه.
[١] الفهرست:٦٠ برقم ١٠٣ الطبعة الحيدرية،و في الطبعة المرتضوية:٣٥ برقم ٩٣.
[٢] و هو الحلاّل،فتفطّن.
[٣] الخلاصة:١٤ برقم ٤.
[٤] يعلم اللّه،أنّه لا ينقضي عجبي من احتمالات هؤلاء الأعلام الواهية،و التمحّلات الباردة في توجيه هذه الجملة،(رديء الأصل)،مع أنّ بعض هؤلاء الأعلام من أهل لغة الضاد،فكيف خفي عليهم المعنى الظاهر من الجملة،و الّذي أفهمه و أقطع،بأنّ ظاهر الجملة و مراد الشيخ رحمه اللّه ذلك أنّ المعنون له أصل و له كتاب،و الأصل لرداءة خطّه و غلط كتابته،و التصحيف في أسانيده،لا يمكن الاعتماد عليه،لأنّه رديء، و الكتاب حيث إنّه صحيح الكتابة و الإسناد ننسبه إليه،فالشيخ رحمه اللّه في مقام الإشارة إلى سبب عدم ذكر أصله قال:لأنّه رديء الأصل،هذا ما وفق اللّه له،و أمّا الاحتمالات المذكورة فهي باطلة ظاهرا ناشئة من عدم التأمّل،و اللّه الهادي إلى الصواب.