تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٠٢ - ١٤٤٤
قلت:قد كنّاه النجاشي رحمه اللّه هناك [١]ب:أبي العبّاس،و يظهر من كلامه نوع تأمّل فيه،حيث عدّ جمعا رووا عن الحسن بن سعيد،و جعل المعتمد بين أصحابنا رواية الأشعري،فإنّ فيه نوع تعريض بالباقين،و منهم الدينوري هذا، و لعلّه إلى ذلك ينظر أمر الوحيد بالتأمّل [٢]O .
[١] أي في ترجمة الحسين بن سعيد من رجال النجاشي:٤٦ برقم ١٣٣ من الطبعة المصطفوية،و قد أشرنا إليها.
[٢] أقول:جاء في بحار الأنوار ٣٠٠/٥١ حديث ١٩ بسنده:..يرفعه إلى أحمد الدينوري السرّاج المكنّى ب:أبي العبّاس الملقّب ب:آستاره قال:انصرفت من أردبيل إلى دينور أريد أن أحجّ و ذلك بعد مضيّ أبي محمّد الحسن بن عليّ عليهما السلام بسنة أو سنتين، و كان الناس في حيرة،فاستبشر أهل دينور بموافاتي،و اجتمع الشيعة عندي فقالوا: اجتمع عندنا ستّة عشر ألف دينار من مال الموالي و نحتاج أن نحملها معك و تسلّمها بحيث يجب تسليمها. قال:فقلت:يا قوم هذه حيرة و لا نعرف الباب في هذا الوقت قال:فقالوا إنّما اخترناك لحمل هذا المال لما نعرف من ثقتك و كرمك فاعمل على أن لا تخرجه من يديك إلاّ بحجّة،قال:فحمل إليّ ذلك المال في صرر باسم رجل رجل،فحملت ذلك المال و خرجت،فلمّا وافيت قرميسين كان أحمد بن الحسن بن الحسن مقيما بها فصرت إليه مسلّما فلمّا لقيني استبشر بي ثمّ أعطاني ألف دينار في كيس و تخوت ثياب ألوان معكّمة لم أعرف ما فيها ثم قال لي:أحمل هذا معك و لا تخرجه عن يدك إلاّ بحجة قال: فقبضت المال و التخوت بما فيها من الثياب. فلمّا وردت بغداد لم يكن لي همّة غير البحث عمّن أشير إليه بالنيابة فقيل لي إنّ هاهنا رجلا يعرف ب:الباقطاني يدّعي النيابة و آخر يعرف ب:إسحاق الأحمر يدّعي النيابة و آخر يعرف ب:أبي جعفر العمري يدّعي النيابة قال:فبدأت بالباقطاني و صرت إليه فوجدته شيخا مهيبا له مروءة ظاهرة،و فرس عربي و غلمان كثير،و يجتمع الناس عنده يتناظرون قال:فدخلت إليه و سلمت عليه فرحّب و قرّب و سرّ و برّ،قال:فأطلت القعود إلى أن خرج أكثر الناس قال:فسألني عن ديني فعرّفته:أنّي رجل من أهل دينور، وافيت و معي شيء من المال أحتاج أن أسلّمه،فقال لي:أحمله قال:فقلت:أريد حجّة قال:تعود إليّ في غد،قال:فعدت إليه من الغد فلم يأت بحجّة،و عدت إليه في اليوم