تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٠١ - ١٤٤٤
الحسن بن سعيد،فلاحظ ترجمته،و تأمّل [١].
[٣] به أبو العبّاس أحمد بن عليّ بن نوح السيرافي رحمه اللّه في جواب كتابي إليه، و الّذي سألت تعريفه من الطرق إلى كتب الحسين بن سعيد الأهوازي رضي اللّه عنه..إلى أن قال:و أبو العبّاس أحمد بن محمّد الدينوري..إلى أن قال في صفحة: ٤٨:و أمّا أبو العبّاس الدينوري فقد أخبرنا الشريف أبو محمّد الحسن بن حمزة بن عليّ الحسيني[و في مجمع الرجال ١٧٩/٢:الحسني]الطبري فيما كتب إلينا،أنّ أبا العبّاس أحمد بن محمّد الدينوري حدّثهم،عن الحسين بن سعيد بكتبه و جميع مصنّفاته عند منصرفه من زيارة الرضا عليه السلام أيّام جعفر بن الحسن الناصر بآمل طبرستان سنة ثلاثمائة،و قال:حدّثني الحسين بن سعيد الأهوازي بجميع مصنّفاته. قال ابن نوح:و هذا طريق غريب،لم أجد له ثبتا إلاّ قوله رضي اللّه عنه:فيجب أن يروي[عن]كلّ نسخة من هذا بما رواه صاحبها فقط،و لا تحمل رواية على رواية، و لا نسخة على نسخة لئلا يقع فيه اختلاف.انتهى كلام النجاشي. و قد صحّحنا عبارة النجاشي من الطبعات الاخرى كما في طبعة بيروت:١٧٥ برقم ١٣٥،و طبعة جماعة المدرسين:٦٠ برقم ١٣٧،و إنّما نقلت بطوله لمّا سيجيء عن شيخنا الطهراني،فإنّه عنونه،و ذكر وجه غرابة الطريق،فقال في طبقات أعلام الشيعة للقرن الرابع:٤٤:أحمد بن محمّد الدينوري يكنّى أبا العبّاس،و يلقّب ب:أستونه..ثمّ ذكر عبارة النجاشي،ثمّ قال في صفحة:٤٥:أقول:يظهر أنّ غرابة السند ليس هو لعلوّه في الغاية،بل غرابته لما قد صرّح به من أنّه لم يجد له ثبتا، و لا كان معروفا قبل هذا عند أهل الحديث،و إلاّ فالطوسي المعاصر للنجاشي أيضا يروي عن الحسين بثلاث وسائط،و هم ابن أبي جيّد،عن ابن الوليد،عن الحسين بن الحسن بن أبان عنه كما في الفهرست،فقد كان المشهور بالرواية عن الحسين بن سعيد هم:أحمد بن محمّد بن عيسى،و أحمد بن محمّد بن خالد البرقي،و الحسين ابن الحسن بن أبان،و هؤلاء أشهر من روى عن الحسين،و أكثر الطرق و الروايات تنتهي إلى هؤلاء. و يتلخّص وجه الغرابة أنّ طرق الرواية عن الحسين بن سعيد أولئك الأعلام الثلاثة، و لم يعهد رواية الدينوري عنه،فتفطّن.و اعلم أنّ الحسن بن سعيد شارك أخاه الحسين في جميع كتبه على ما صرّح به النجاشي.
[١] اتّضح وجه التأمّل من كلام شيخنا الطهراني المار سلفا.