تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٧٠ - ١٣٥٧
و أنت خبير بعدم صراحته في إنكار الرضا عليه السلام على شخصه،بل يمكن أن يكون مراده عليه السلام الإنكار على شيعة أهل الكوفة بتولّيهم أعمال الفراعنة،و هذا كما يقال:بنو فلان قتلوا زيدا،و إن كان القاتل واحدا منهم،و يشهد بذلك:
أوّلا: إنّه لو كان الإنكار على شخصه لما كان يكرمه الإكرامات المتقدّمة.
و ثانيا: إنّه لم نظفر بأحد نسب إليه تولّي الأعمال من قبل الجائرين.
هذا،مضافا إلى أنّ الأخبار قد تواترت بمدح جماعة من الشيعة يتولّون أعمال السلاطين،كما ورد [١]في مدح عليّ بن يقطين،و قد كان يتولّى أمر الرشيد،مثل قوله عليه السلام لعليّ بن يقطين:«أضمن لي أن لا ترى مواليا لنا إلاّ أكرمته،أضمن لك ثلاثا:حرّ الحديد و لا غمّ و لا ذلّ و لا فقر أبدا».
فكان لا يرى أحدا من محبي آل محمّد إلاّ وضع خدّه له.
و قوله عليه السلام لمحمّد بن إسماعيل بن بزيع:«إنّ للّه تعالى بأبواب
[١] في رجال الكشّي:٤٣٣ حديث ٨١٨ بسنده:..قال أبو الحسن عليه السلام لعليّ ابن يقطين:«أضمن لي خصلة أضمن لك ثلاثا»،فقال عليّ:جعلت فداك و ما الخصلة الّتي أضمنها لك،و ما الثلاث اللواتي تضمنهنّ لي؟قال:فقال أبو الحسن عليه السلام:«الثلاث اللواتي أضمنهنّ لك:أن لا يصيبك حرّ الحديد أبدا لقتل، و لا فاقة،و لا سجن حبس»،قال:فقال علي:و ما الخصلة الّتي أضمنها لك؟قال: فقال:«تضمن أن لا يأتيك وليّ أبدا إلاّ أكرمته»،قال:فضمن علي الخصلة،و ضمن له أبو الحسن الثلاث.