تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣١١ - ٥٥٥٥
و روى الصدوق رحمه اللّه في إكمال الدين [١]،قال:حدّثنا أبي رضي اللّه عنه،قال:حدّثنا سعد بن عبد اللّه،عن علان الكليني،عن الحسن بن الفضل اليماني،قال:قصدت سرّ من رأى،فخرجت إليّ صرة فيها دنانير و ثوبان فرددتها،و قلت في نفسي:أنا عندهم بهذه المنزلة، فأخذتني الغيرة [٢]،ثمّ ندمت بعد ذلك،فكتبت رقعة أعتذر من ذلك و أستغفر،و دخلت الخلاء،و أنا أحدّث نفسي و أقول:و اللّه،لئن ردّت إليّ الصرّة لم أحلّها و لم أنفقها حتى أحملها إلى والدي،فهو أعلم[بها] [٣]منّي.
قال:و لم يشر عليّ من قبضها منّي بشيء،و لم ينهني عن ذلك،فخرج إليّ:
«أخطأت إذ لم تفعل [٤]،إنّا ربّما فعلنا ذلك بموالينا و ربما يسألونا ذلك يتبرّكون به».
و خرج إليّ:«أخطأت بردّك برّنا،فإذا استغفرت اللّه عزّ و جلّ،فإنّ اللّه يغفر لك.فأمّا إذا كانت عزيمتك،و عقد نيتك،أن لا تحدث فيها حدثا، و لا تنفقها في طريقك فقد صرفناها عنك،و أمّا الثوبان فلا بدّ منهما تحرم فيهما».
قال:و كتبت في معنيين و أردت أن أكتب في معنى ثالث،فقلت في نفسي:
لعلّه يكره ذلك،فخرج إليّ الجواب للمعنيين،و المعنى الثالث الذي طويته و لم
[١] إكمال الدين ٤٩٠/٢ باب ٤٥ حديث ١٣،و ذكر معجزة الشيخ الطوسي في غيبته:٢٧٢ برقم ٢٤٠ في فصل ظهور المعجزات الدالة على صحة إمامته عن المعنون.
[٢] في بعض النسخ:العزّة،و في المصدر:الغرّة-بالعين المعجمة-.
[٣] ما بين المعقوفين مزيد من المصدر.
[٤] في المصدر:لم تعلمه.