تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٥٨ - ٥٤٢٤
مثلك،ثم نوّر اللّه قلبي..الحديث.
فظهر من ذلك كلّه أنّه إمّا لم يكن واقفيا أصلا،أو أنّه كان له تردّد في أوّل الأمر،و رجع و بقي بعد ذلك زمانا طويلا يعتقد بإمامة الرضا عليه السلام، فيكون حكم رواياته حكم روايات الاثني عشري،كما نقّحنا ذلك في الفوائد،من مقدمة الكتاب [١].
مضافا إلى أنّ رواياته عن الرضا عليه السلام،و الواقفي لا يروي عنه عليه السلام و عمّن بعده عليهم السلام لعدم اعتقاده بإمامته،بل اعتقاده بخطئه عليه السلام كما هو معلوم من مذهبهم..هذا هو الكلام في مذهب الرجل.
و أمّا وثاقته؛فيشهد بها أمور:
فمنها:قول النجاشي:إنّه خيّر [٢].
و منها:قوله:إنّه من وجوه هذه الطائفة؛فإنّ المولى المجلسي الأول [٣]قال:إنّ قول(وجه)توثيق؛لأن دأب علمائنا السابقين في نقل الأخبار كان عدم النقل إلاّ عمّن كان في غاية الوثاقة،و لم يكن يومئذ مال و لا جاه حتى يتوجهوا إليهم لهما-بخلاف اليوم-و لذا يحكمون بصحة خبره.انتهى.
و منها:قول النجاشي تارة:إنّه كان من وجوه هذه الطائفة،و أخرى:إنّ هذا الشيخ كان عينا من عيون هذه الطائفة..فإنّه توثيق على ما حكم به المجلسي الأوّل [٤]،قال:لأنّ الظاهر استعارة العين بمعنى الميزان له،باعتبار
[١] الفوائد المطبوعة أول تنقيح المقال ٢١٧/١(الفائدة الثلاثون)من الطبعة الحجرية.
[٢] في بعض نسخ رجال النجاشي توجد كلمة(خيّر)و الأكثر ليس فيها هذه الكلمة.
[٣] في روضة المتقين ٤٥/١٤.
[٤] أيضا في روضة المتقين ٤٥/١٤.