تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٥٤ - ٥٥٧٨
و أقول:مقتضى تاريخ وفاته أنّه أدرك زمان الكاظم و الرضا و الجواد عليهم السلام و أربع سنين من زمان الهادي عليه السلام؛لأنّ وفاة الجواد عليه السلام في سنة مائتين و عشرين،و إذا انضمّ إلى تاريخ وفاته مدة عمره، كشف عن عدم إدراكه زمان الصادق عليه السلام،و تولّده بعد وفاته عليه السلام بسنة أو سنتين.
و عنونه ابن داود في القسم الأوّل [١]،و نقل عدّ الشيخ رحمه اللّه إيّاه في رجاله من أصحاب الكاظم و الرضا عليهما السلام،ثم نقل ممّا في الفهرست من قوله:ثقة..إلى قوله:أبي عبد اللّه عليه السلام.ثمّ نقل دعوى الكشي الإجماع على تصحيح ما يصح عنه [٢]،ثمّ أرّخ موته و عمره مثل الخلاصة.
[٢] رواها الشيخ في التهذيب ١٧٠/١٠ باب البينات على القطع حديث ٦٧٤:أحمد بن محمّد،عن ابن محبوب،عن أبي عبد اللّه عليه السلام..،و لكن عين هذه الرواية بألفاظها رواها الكليني في الكافي ٣٦٤/٧ باب العاقلة حديث ١،بسنده:..عن ابن محبوب،عن أبي ولاد،عن أبي عبد اللّه عليه السلام..و رواها الصدوق في الفقيه ١٠٦/٤ حديث ٣٥٧:و روى الحسن بن محبوب،عن أبي ولاد،عن أبي عبد اللّه عليه السلام..،و من هنا يطمأن إلى سقوط-أبي ولاد-من سند التهذيب،و هناك رواية أخرى في الاختصاص:٢٣١:الحسن بن محبوب،قال:قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام..،و التحريف الواقع في سند رواية التهذيب يثبطنا عن الحكم بصحة سند هذه الرواية،و المظنون قويا سقوط الواسطة هنا أيضا. فيتلخص من جميع ذلك؛أن روايته عن الإمام الصادق عليه السلام غير ثابتة،بل العدم ثابت،و اللّه العالم.
[١] رجال ابن داود:١١٦ برقم ٤٥٩.
[٢] قال المحدث النوري في مستدرك الوسائل ٧٠٥/٣ الطبعة الحجرية[و في طبعة مؤسسة آل البيت عليهم السلام خاتمة المستدرك ٥(٢٣)٤٢٤/]في ترجمة أبي حمزة الثمالي..إلى أن قال:عن الحسن بن محبوب،عنه و هذا السند صحيح بالاتفاق فالخبر