شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٩٤ - من أحكام إضافة أسماء الزمان المبهمة
.................................................................................................
______________________________________________________
الإعراب باتفاق [١]. انتهى.
والجواب : أننا نعرف تحتّم الإعراب عند البصريين من قوله : (والبناء خلافا للبصريين) فكلامه سديد ، لا مؤاخذة فيه.
البحث الخامس :
قد عرفت أن المصنف فسر قولهم : بذي تسلم : بذي سلامتك ، ففهم من كلامه أن «ذي» بمعنى «صاحب» كما هي في قولهم : بذي سلامة ، قالوا : والمعنى : اذهب في وقت ذي سلامة ، وقد ذكروا في معناه غير ذلك والظاهر ما أشرنا إليه. وقد عرفت ما ذكره المصنف عن ابن السكيت أنه حكاه عن العرب وهو أنهم قالوا في القسم : لا بذي تسلم ما كان كذا.
وفي شرح الشيخ : وقالوا : لا أفعل بذي تسلم ، ولا أفعل بذي تسلمان ، (ولا أفعل بذي تسلمون) [٢] ، وفي الأبيات أيضا يعني أنهم يقولون : افعل بذي تسلم [٣] ، وفي شرح الشيخ أيضا : أن بعضهم ذهب إلى أن «ذي» من قولهم : بذي تسلم ـ بمعنى «الذي» فهي موصولة و «تسلم» صلة لها وذلك على لغة طيئ وأعربت على لغة بعضهم ، والمعنى اذهب في الوقت الذي تسلم فيه ثم اتسع فحذف الجار وأوصل الفعل فصار تسلمه ثم حذف الضمير. قال : فعلى هذا القول لا إضافة ولا شذوذ. قال : وإلى نحو هذا ذهب ابن الطراوة [٤].
البحث السادس :
قد عرفت أن الجملة المضاف إليها اسم الزمان لا يعود منها ضمير عليه ، وأنه إن ورد ذلك عدّ نادرا كقوله :
|
٣٠٣٦ ـ وتسخن ليلة لا يستطيع |
نباحا بها الكلب إلّا هريرا [٥] |
[١]التذييل (٧ / ٢٤٠ ، ٢٤١).
[٢] ليس في التذييل.
[٣]التذييل (٧ / ٢٤٨).
[٤]التذييل (٧ / ٢٤٨) ، والارتشاف (٢ / ٥٢٨) ، وابن الطراوة : أبو الحسين سليمان بن محمد. سمع من الأعلم كتاب سيبويه ، كان جريئا في آرائه وغلط سيبويه في «باب النعت». له الترشيح ، والمقدمات على الكتاب (ت : ٥٢٨ ه). سبقت ترجمته.
[٥] تقدم ذكره.