شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٦٥ - من أحكام البدل وحكم اجتماع التوابع
.................................................................................................
______________________________________________________
الثالث : قد علمت أن البدل يقرن بهمزة الاستفهام إن تضمن متبوعه معناه ، وتقدمت أمثلة ذلك في كلام المصنف. لكن قال الشيخ :
وكان ينبغي للمصنف أن يضيف إلى هذه المسألة مسألة الشرط فإنها شبيهة بها وذلك أنك إذا أبدلت من اسم شرط فلابد أن تدخل على البدل إن الشرطية. مثال ذلك :
متى تقم (إن) ليلا أو نهارا قمت معك ، ومن يضرب إن رجلا أو امرأة ضربته [١] ، قال : فأما قول الفرزدق :
|
٣٢٢٩ ـ متى تردن يوما سفار تجد بها |
أديهم يرمي المستجيز المعوّرا [٢] |
«فيوما» منصوب فيه بقوله :
تردن الناصب لمتى لأن الفعل يعمل في ظرفين اذا كان أحدهما مشتملا على الآخر ومتى مشتملة على اليوم لعمومها ، ولا يجوز أن ينتصب يوما بتجد ؛ لأن سفار في موضع نصب بتردن فيؤدي (ذلك) إلى الفصل به بين تردن ومعمولها وهو سفار وهو أجنبيّ منهما وبينه وبين عامله وهو تجد بسفار وهو أجنبي منهما ، والفصل بالأجنبي بين عامل ومعمول غير جائز [٣] انتهى.
وقد تقدم ذكر هذا البيت والكلام على بعض ذلك في باب المفعول المسمى ظرفا [٤].
الرابع : وقد عرفت قول المصنف : وقد تبدل جملة من مفرد. وما ذكر في الشرح من الآيات الشريفة ومن أشعار العرب مستدلّا به على ذلك ثم إن الشيخ بعد إيراده ذلك قال :
وهذا الكلام الذي انتزعه من هذه الدلائل على زعمه منازع فيه ومنازع في ما استدل به. ـ
[١]التذييل (٧ / ١٤٧).
[٢]البيت من الطويل ـ ديوانه (١ / ٢٨٨) وفي الشذور (ص ٩٦) : أنه من إنشاد سيبويه ، وليس في كتابه ، والمغني (٩٧) والمقتضب (٣ / ٥٠).
[٣]التذييل (٤ / ١٤٧).
[٤] انظر باب المفعول فيه المسمى ظرفا.