شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٦٠ - من أحكام البدل وحكم اجتماع التوابع
.................................................................................................
______________________________________________________
هاتين الحاجتين تعذر التقائهما [١]. ومن إبدال الجملة من المفرد قوله تعالى : (ما يُقالُ لَكَ إِلَّا ما قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقابٍ أَلِيمٍ)[٢] فإن وما عملت فيه بدل من ما وصلتها على تقدير : ما يقال لك إلا أن ربك لذو مغفرة وذو عقاب أليم. وجاز إسناد «يقال» إلى «إنّ» وما عملت فيه كما جاز إسناد «قيل» إليها في (وَإِذا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌ)[٣] ، ومن إبدال الجملة من المفرد (هَلْ هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ)[٤] قال الزمخشري : «هذا الكلام كله في محل النصب بدلا من «النجوى»» [٥].
ومن إبدال الجملة من المفرد قول ابن الزبير الأسدي [٦] :
|
٣٢٢٤ ـ لمّا دنا منّي سمعت كلامه |
من أنت لا لاقيت أمر سرور [٧] |
ويبدل فعل من فعل موافق له في المعنى مع زيادة بيان كقوله تعالى : (وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً ٦٨ يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً)[٨] ، وكقول الشاعر :
|
٣٢٢٥ ـ متى تأتنا تلمم بنا في دارنا |
تجد حطبا جزلا ونارا تأجّجا [٩] |
وكقول الآخر :
|
٣٢٢٦ ـ إنّ عليّ الله أن تبايعا |
تؤخذ كرها أو تجيء طائعا [١٠] |
وإذا قصد تفصيل مذكور بما هو صالح للبدلية وكان وافيا بآحاد المذكور جاز ـ
[١] المصادر السابقة.
[٢] سورة فصلت : ٤٣.
[٣] سورة الجاثية : ٣٢.
[٤] سورة الأنبياء : ٣.
[٥]السابقة ، وانظر الكشاف (٣ / ٨٠).
[٦]عبد الله بن الزبير من شعراء الدولة الأموية كان كوفي المنشأ والمنزل يخاف الناس شره وهجاءه (ت ٧٥ ه) الأعلام (٤ / ٢١٨) والخزانة (١ / ٣٤٥).
[٧]البيت من الكامل التذييل (٤ / ١٤٧).
[٨] سورة الفرقان : ٧٨ ، ٦٩.
[٩]البيت من الطويل لعبيد الله بن الحر ، وينسب الحطيئة وليس في ديوانه ـ الكتاب (١ / ٤٤٦) والمقتضب (١ / ٦٦) ، والهمع (٢ / ١٢٨) ويس (٢ / ١٦٢).
[١٠]البيت من الرجز. والتصريح (٢ / ١٦١) ، والخزانة (٢ / ٣٧٣) ، والكتاب (٢ / ٨٧) ، والمقتضب (٢ / ٦٣).