شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٦٥ - من أحكام ما لازم الإضافة
.................................................................................................
______________________________________________________
|
٢٩٧٧ ـ خمس ذود أو ستّ عوّضت |
منها مائة غير أبكر وأفال [١] |
ويختص الناقص الدلالة بتعويض التنوين التنوين مما كان مضافا إليه فيبقى مع العوض على الحال الذي كان عليه مع المعوض منه من إعراب أو بناء ، فالباقي على الإعراب كـ «كل» و «أي» في قوله تعالى : (وَكُلٌّ أَتَوْهُ داخِرِينَ)[٢] و (أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى)[٣] ، والباقي على البناء نحو : يومئذ ، وحينئذ ، والأصل : يوم إذ كان أو يكون ، وحين إذ كان أو يكون ؛ فحذفت الجملة للعلم بها وعوض منها التنوين فبقي بناء «إذ» مع العوض كما كان مع الجملة ، والتقى الساكنان : الذال والتنوين ، فكسرت الذال لالتقاء الساكنين. وزعم الأخفش أن كسرة الذال كسرة إعراب نظرا إلى أن البناء كان من أجل الإضافة إلى الجملة فلما حذفت عاد الإعراب إلى إذ ، لأنه الأصل [٤]. ويبطل ما ذهب إليه ثلاثة أوجه :
أحدها : أن من العرب من يفتح الذال فيقول : يومئذا ولو كانت الكسرة إعرابية لم تغن عنها الفتحة.
الثاني : أن المضاف إلى «إذ» قد يفتح في موضع الجر والرفع ففتحه في موضع الجر كقراءة نافع : ومن خزى يومئذ [٥] ، ومن فزع يومئذ [٦] ومن عذاب يومئذ [٧] ؛ بالفتح كقول الشاعر :
|
٢٩٧٨ ـ رددنا لشعثاء الرّسول ولا أرى |
كيومئذ شيئا تردّ رسائله [٨] |
وفتحه في موضع الرفع كقول العرب من رواية الفراء : مضى يومئذ بما فيه ، فلو كانت كسرة «إذ» إعرابية لم يبن ما أضيف إليه ؛ لأن سبب بنائه إنما كان الإضافة إلى ما ليس معربا فبطل ما أفضى إلى القول بإعراب «إذ». ـ
[١]انظره في التذييل (٧ / ٢٣٣) ، وشرح التسهيل لابن مالك (٣ / ٢٥٠).
أبكر : جمع بكر وهو الفتي من الإبل. إفال : صغار الإبل مفرده أفيل.
[٢] سورة النمل : ٨٧.
[٣] سورة الإسراء : ١١٠.
[٤]انظر : الارتشاف (٢ / ٢٣٤).
[٥]سورة هود : ٦٦. وينظر : البحر المحيط (٥ / ٢٤٠).
[٦]سورة النمل : ٨٩ ، وانظر : البحر المحيط (٧ / ١٠٢) ، والكشاف (٣ / ٣٠٥).
[٧]سورة المعارج : ١١ ، وراجع : البحر المحيط (٨ / ٣٣٤).
[٨]من الطويل. التذييل (٧ / ٢٣١ ، ٢٤٣).