شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٤٦٠ - ذكرها وما يتعلّق بها من أحكام
.................................................................................................
______________________________________________________
مجردا من الزيادة ، وكذا الأمر فتقول : جلاس وقوام ونطاق بمعنى اجلس وقم وانطق ، فلو كان الفعل ثلاثيّ الأصول وليس مجردا من الزيادة كأكرم لم يبن منه فعال إلا بسماع كدراك بمعنى أدرك فهذا شاذ ، لا يقاس عليه. ومن فعال الذي حقه الاختصاص بالنداء لكاع ، وقد استعمل في الضرورة غير منادى كقول الشاعر :
|
٣٤٩١ ـ أطوّف ما أطوّف ثمّ آوي |
إلى بيت قعيدته لكاع [١] |
وروى ابن سيده أنه يقال : رجل مكرمان وملأمان وامرأة ملأمانة [٢] ، والمشهور اختصاص مكرمان وملأمان بالنداء. انتهى [٣].
ثم إنني أشير إلى أمور :
أحدها : أنك عرفت من كلام المصنف أن فل وفلة بمعنى فلان وفلانة ، وهو قد قال في باب العلم : وكنوا بفلان وفلانة عن نحو : زيد وهند [٤]. بمعنى أنهما كنايتان عن علم من يعقل. وصرح هنا بأن فلانا وفلانة هما الأصل ، يعني أنهما أصل فل وفلة.
وكلام ابن عصفور يوافقه في أنهما ـ أعني فل وفلة ـ كنايتان عن علم من يعقل ، ويخالفه في أن أصلهما فلان وفلانة فإنه قال :
وأما فل فهو كناية عن علم ولا يستعمل أبدا إلّا في النداء إلّا في ضرورة الشعر كقوله :
٣٤٩٢ ـ في لجّة أمسك فلانا عن فل
وتقول للمؤنث يا فلة ، واختلف فيه النحويون ، فمذهب الفراء أنه مرخم من فلان [٥] ومذهب سيبويه أنه غير مرخم وإنما هو اسم مختص بالنداء [٦] وهو ـ
[١]من الوافر للحطيئة ـ ديوانه (ص ١٢٠) ، والجمل (٢ / ١٠٦) ، والخزانة (١ / ٤٠٨) ، والمقتضب (٤ / ٢٣٨) ، وابن يعيش (٤ / ٥٧).
[٢]الأشموني (٣ / ١٥٩) ، والهمع (١ / ١٧٨).
[٣]شرح التسهيل (٣ / ٤٢٠).
[٤] انظر باب العلم.
[٥]الأشموني (٣ / ١٥٩) ، والهمع (١ / ١٧٧).
[٦]الكتاب (٢ / ١٩٨).