شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٤١٣ - من أحكام أسلوب النداء (لا ينادى ما فيه أل)
.................................................................................................
______________________________________________________
|
وأيّها مصحوب «ال» بعد صفة |
يلزم ذا الرفع لدى ذي المعرفة |
|
|
وأيّهذا أيّها الّذي ورد |
ووصف أي بسوى هذا يرد |
حيث قال بلزوم الوصف لها وإنها لا توصف بغير ذلك. ثم قال الشيخ : ويعني المصنف بذلك من الصفات التي لم تتكرر فإن تكررت الصفة فقد ذكرنا أنها يجوز أن تكون مضافة.
قال : ولا يعني المصنف : ولا يتبعها غيرها من التوابع ؛ لجواز يا أيها الرجل وزيد أقبلا [١]. انتهى.
وقد يقال ما ذكر الشيخ من جواز العطف يشكل بقول المصنف في الشرح مشيرا إلى ما يخالف اسم الإشارة فيه أيّا ويخالفها بجواز استغنائه عن الوصف ، ويجوز أن يتبع بغير وصف. فإن مقتضاه أن أيّا في النداء لا يتبع إلّا بوصف. وقد تعرض الشيخ بعيد كلامه الأول إلى هذا الذي أشرت إليه ، فقال : إن قول المصنف : ويجوز أن يتبع بغير وصف دليل على أن أيّا لا يتبع إلّا بوصف.
قال : فيكون قوله : ولا يتبعها غيرها يعني من التوابع. فتكون أي لا يعطف عليها عطف نسق ولا بيان ولا يبدل منها ولا تؤكد ، ويكون اسم الإشارة يجوز فيه هذا إذا لم يكن وصلة لنداء ما فيه «ال» قال : والذي تقتضيه القواعد وإطلاق النحاة أنه يجوز ذلك في أي ، أعني أن يعطف عليها عطف بيان ، وعطف نسق ، وتؤكد ويبدل منها كاسم الإشارة وذلك بعد وصفها بأحد أوصافها الثلاثة [٢].
ومنها : أن الشيخ ناقش المصنف في قوله : واسم الإشارة في وصفه بما لا يستغنى عنه كأي. فيقال : لا يصح هذا الإطلاق ، لأن أيّا توصف باسم الجنس ذي «أل» والموصول ذي «ال» ، واسم الإشارة ، واسم الإشارة يوصف بالأولين لا باسم الإشارة. والجواب أن اسم الإشارة لا يوصف بمثله ، ولما كان ذلك مما لا يخفى استغنى المصنف عن التقييد.
وقد أنشد الشيخ في شرحه شاهدا على جريان اسم الإشارة في النداء مجرى أي قول الشاعر : ـ
[١]التذييل (٤ / ٢٠١).
[٢] المرجع السابق.