شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٤٠٤ - من أحكام أسلوب النداء (لا ينادى ما فيه أل)
[من أحكام أسلوب النداء (لا ينادى ما فيه أل)]
قال ابن مالك : فصل : (لا يباشر حرف النّداء في السّعة ذا الألف واللّام غير المصدّر بهما جملة مسمّى بها ، أو اسم جنس مشبّه به ، خلافا للكوفيين في إجازة ذلك مطلقا ، ويوصف بمصحوبهما الجنسيّ مرفوعا ، أو بموصول (مصدّر) بهما أو باسم إشارة «أيّ» مضمومة متلوّة بهاء التنبيه. وتؤنّث لتأنيث صفتها. وليست موصولة بالمرفوع خبرا لمبتدأ محذوف خلافا للأخفش في أحد قوليه ، ولا جائزا نصب صفتها خلافا للمازني ، ولا يستغنى عن الصّفة المذكورة ولا يتبعها غيرها. واسم الإشارة في وصفه بما لا يستغنى عنه كـ «أيّ» وكغيرها في غيره ، وقيل : يا الله ويا ألله ، والأكثر اللهمّ ، وشذّ في الاضطرار يا اللهمّ).
______________________________________________________
واعلم أن الشيخ ذكر مسألة واضحة وهي أنك إذا نعت المنصوب من هذا النوع لم يجز في النعت إلّا النصب ؛ لأن المنادى إذ ذاك معرب منصوب. فيقال يا زيد العاقل [١].
قال : وثمرة الخلاف تظهر في المقصور نحو : يا فتى ، فمن اعتقد أنه مضموم جوّز في نعته الرفع والنصب ، ومن اعتقد أنه منصوب لم يجوّز في نعته إلّا النصب [٢].
قال ناظر الجيش : قال المصنف [٣] : قال سيبويه : إذا قيل يا الرجل ، فمعناه كمعنى يا أيها الرجل ، فصار معرفة ؛ لأنك أشرت إليه وقصدت قصده واكتفيت بهذا عن الألف واللام وصار كالأسماء التي هي للإشارة [٤]. ثم قال : وصار (هذا) [٥] بدلا (في) [٦] النداء من الألف واللام ، واستغني به عنهما كما استغني بقولك : اضرب عن لتضرب [٧] فحاصل كلامه أن رجلا من قولك : يا رجل معرفة بالقصد والإشارة ، فاستغني عن الألف واللام كما استغني باسم الإشارة وكما استغني باضرب عن لام الأمر. وأجاز سيبويه أن يقال : يا الرجل قائم في المسمى بالرجل ـ
(١ ، ٢) التذييل (٤ / ١٩٧).
[٣]شرح التسهيل (٣ / ٣٩٨).
[٤]الكتاب (٢ / ١٩٧).
[٥] من الكتاب.
[٦] الأصل : من.
[٧]الكتاب (٢ / ١٩٧).