شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٣٨٠ - بعض أحكامه من جر وحذف الحرف
.................................................................................................
______________________________________________________
|
٣٣٩٥ ـ هيا أمّ عمرو هل لي اليوم عندكم |
بعينه أبصار الوشاة سبيل [١] |
وشاهد النداء بأي قول الآخر :
|
٣٣٩٦ ـ ألم تسمعي أي عبد في رونق الضّحى |
بكاء حمامات لهنّ هدير [٢] |
وذكر ابن عصفور أن النداء بما عدا يا، ووا من الحروف المذكورة إنما يجيء في الشعر، ويقل استعمالها في الكلام[٣].
ومنها : أن كلام المصنف يعطي أن نداء المضمر جائز على الإطلاق. والجماعة لا يرون ذلك وابن عصفور يشعر كلامه بالمنع أو بأن ذلك لا يجوز إلّا في الضرورة [٤] فإنه قال : «الأسماء كلها تنادى إلّا المضمرات. أما ضمير الغيبة وضمير المتكلم فهما مناقضان لحرف النداء ؛ لأن حرف النداء يقتضي الخطاب ولم يجمع بين حرف النداء وضمير الخطاب ؛ لأن أحدهما يغني عن الآخر فلم يجمع بينهما إلّا في الشعر كقوله :
٣٣٩٧ ـ يا أبجر بن أبجر يا أنتا [٥]
وفيه خلاف. فمنهم من جعل «يا» تنبيها وجعل أنت مبتدأ وأنت الثاني في قوله :
|
٣٣٩٨ ـ ........ |
أنت الذي طلقت عام جعتا |
توكيدا أو بدلا أو فصلا.
قال الشيخ : يظهر أن استناد من أجاز ذلك إنما هو إلى هذا البيت وإلى الحكاية الأخوصية إذ لم يذكروا غير ذلك [٦] قال : وينبغي أن لا يجعل ذلك قاعدة في جواز نداء المضمر لا بصورة ضمير النصب ولا بصورة ضمير الرفع ؛ لأن ذلك لا حجة فيه. أما البيت فالأمر فيه كذا وكذا ، وذكر تخريج ابن عصفور [٧]. قال : وأما إيّاك قد كفيتك فإن يا فيه حرف تنبيه أيضا وإياك مفعول بفعل محذوف يدل عليه الفعل ـ
[١]من الطويل ـ الدرر (١ / ١٤٨) ، والهمع (١ / ١٧٢).
[٢]من الطويل لكثير ـ ديوانه (١ / ٢٣١) ، والدرر (١ / ١٤٧) ، والمغني (ص ٧١) ، الأمير والهمع (١ / ١٧٢) ، ويروي : هديل موضع هدير.
[٣] لم أجده في كتبه فلعلّه في شرح الإيضاح.
[٤]شرح الجمل (٢ / ٨٧).
[٥] السابق ، وقد تقدم البيت قريبا.
[٦]التذييل (٤ / ١٨٦).
[٧]التذييل (٤ / ١٨٦).