شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٣٥٥ - من أحكام الواو ، والفاء ، وأم ، وأو
.................................................................................................
______________________________________________________
|
٣٣٥٣ ـ فما كان بين الخير لو جاء سالما |
أبو حجر إلّا ليال قلائل [١] |
أي فما كان بين الخير وبيني إلّا ليال قلائل ، ومنه قول امرئ القيس :
|
٣٣٥٤ ـ كأنّ الحصى من خلفها وأمامها |
إذا نجلته رجلها خذف أعسرا [٢] |
ومنه قول الراجز يصف رجلا خشن القدم :
|
٣٣٥٥ ـ قد سالم الحيّات منه القدما |
الأفعوان والشّجاع الشّجعما [٣] |
أراد قد سالم الحيات منه القدما والقدم الأفعوان الشجاع الشجعا وذات قرنين. ومن أمثلة حذف الفاء مع معطوفها : قوله تعالى : (فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ)[٤] أي فأفطر فعدة من أيام أخر قال المصنف : وقد حذفت الفاء دون المعطوف بها ومعه ومع المعطوف عليه وفي قوله تعالى : (اذْهَبْ بِكِتابِي هذا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ ما ذا يَرْجِعُونَ ٢٨ قالَتْ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ)[٥] لأن المعنى فذهب فألقاه فقالت : وحذف أكثر من ذلك في قوله تعالى : (فَأَرْسِلُونِ ٤٥ يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ)[٦] ؛ لأن المعنى فأرسلوه فأتاه فقال.
وأقول : إن قوله وقد حذفت الفاء دون المعطوف بها ينقض قوله في المتن : وتشاركها في الأول الفاء ؛ لأن الأول إنما هو حذف الواو مع المعطوف. ودلّ هذا منه على أن الفاء لا تشارك الواو في الثاني وهو حذفها دون المعطوف.
ومن أمثلة حذف أم مع معطوفها : قول أبي ذؤيب :
|
٣٣٥٦ ـ دعاني إليها القلب إنّي لأمرها |
سميع فما أدري أرشد طلابها [٧] |
[١]البيت من الطويل ـ ديوانه (ص ٦٢) والأشموني (٣ / ١١٦) والبحر المحيط (٢ / ٣٦٥) والتصريح (٢ / ١٥٣) وشرح العمدة (٦٤٨) والعيني (٤ / ١٦٧) هذا وأبو حجر كنية النعمان بن الحارث الغساني.
[٢]البيت من الطويل لامرئ القيس ـ ديوانه (ص ٦٤) وشرح العمدة (ص ٦٤٨) وشواهد التوضيح (ص ١١٤) ، والعيني (٤ / ١٦٩).
[٣]البيت ينسب للعجاج وغيره ـ الأشموني (٣ / ٦٧) ، والدرر (١ / ١٤٤) والكتاب (١ / ١٤٥) واللسان : شجعم ، والمقتضب (٢ / ٢٣٨).
[٤] سورة البقرة : ١٨٤.
[٥] سورة النمل : ٢٨ ، ٢٩.
[٦] سورة يوسف : ٤٥ ، ٤٦.
[٧]البيت من الطويل ـ ديوانه الهذليين (١ / ٧١) وتأويل مشكل القرآن (ص ١٦٦) والمغني (١٣ ، ٤٣ ، ٦٢٨) والهمع (٢ / ١٣٢).